تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
ثمّ إن كان صادقاً وَرّى باطناً ، والأوّل أقرب ، والثاني مرويّ ، وإن كان ليس بعيداً من الصواب ، لأنّه تعالى سمى القاذف كاذباً إذا لم يأت بأربعة شهداء على الإطلاق ، لأنّه كاذب في حكم الله تعالى وإن كان صادقاً ، انتهى ( 1 ) . ومنه يظهر صحّة القول المحكيُّ في كلامه وميله إليه ، وهو مختار الصدوقين ( 2 ) والعماني ( 3 ) والشيخ في النهاية ( 4 ) والماتن هنا وفي الشرائع ( 5 ) والشهيدين في الدروس ( 6 ) والمسالك ( 7 ) والفاضل المقداد في التنقيح ( 8 ) وغيره . والظاهر أنّه مشهور بين المتأخّرين ، بل المتقدّمين أيضاً ، وقد عرفت دعوى ابن زهرة عليه الإجماع ، ونفى الشيخ الخلاف عنه في الخلاف ، ناسباً له إلى مقتضى المذهب ، ولكنّه صار فيه أيضاً إلى مختاره في المبسوط ، معلّلا بما مرّ فيه . وقد عرفت ما فيه . وبالجملة عبارته ظاهرة في نفي الخلاف ، الذي هو كإجماع ابن زهرة حجّة على اعتبار إكذاب نفسه . وظاهره وحقيقته كما اعترف به يقتضي المصير إلى ما عليه الماتن وغيره ، ونحوهما إطلاق المعتبرة المستفيضة : ففي النبويّ : توبة القاذف إكذاب نفسه ( 9 ) . وفي الصحيح : عن المحدود إن تاب تقبل شهادته ، فقال : إذا تاب وتوبته أن يرجع ممّا قال ويُكذِب نفسه عند الإمام ( عليه السلام ) وعند المسلمين ، فإذا فَعَلَ
هامش
( 1 ) التحرير 2 : 208 س 28 . ( 2 ) المقنع : 398 . ( 3 ) المختلف 8 : 398 . ( 4 ) النهاية 2 : 53 . ( 5 ) الشرائع 4 : 128 . ( 6 ) الدروس 2 : 126 . ( 7 ) المسالك 14 : 175 . ( 8 ) التنقيح 4 : 294 . ( 9 ) الدر المنثور 6 : 131 ، سورة النور ( نقلا بالمعنى ) .