تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
الواحدة ، وإنّما أحالوا تشخيص ذلك إلى الخلاف في زوال العدالة بكلّ ذنب ، أو بالكبائر منها خاصّة ، وملاحظة الفقيه كلاّ من المحرّمات المزبورة مع أدلتها ، وأنّها ما تفيد كونها كبائر أو صغائر ، وعليه العمل بمفادها كيفما اقتضاه مذهبه في تلك المسألة . واعلم أنّ المحرّمات القادح فعلها في العدالة مطلقاً أو في الجملة كثيرة ، وقد جرت عادة الفقهاء بذكر جملة منها في هذا الكتاب ، واقتصر الماتن منها هنا على قليل ، روماً للاختصار ، ومن أراد الاطّلاع على كثير منها فعليه بما عدا الكتاب من كتب الأصحاب المطوّلة ، كالشرائع والإرشاد والقواعد وغيرها وشروحها المبسوطة ، سيّما شرح الإرشاد للمقدّس الأردبيلي ( رحمه الله ) ، فقد استوفى فيه أكثر ممّا استوفاه غيره . ( ولا تقبل شهادة القاذف ) مع عدم اللعان أو البيّنة بالآية الكريمة : « ولا تقبلوا لهم شهادة أبداً » ( 1 ) ، والإجماع الظاهر والمحكيّ في كلام جماعة ، والنصوص المستفيضة ، التي سيأتي إلى جملة منها الإشارة . ( وتقبل ) شهادته ( لو تاب ) وإن لم يسقط عنه الحدّ بلا خلاف ، بل عليه إجماعنا ، كما في التحرير ( 2 ) والتنقيح ( 3 ) . والأصل فيه بعد الآية الكريمة النصوص المستفيضة : منها - زيادة على ما يأتي إليه الإشارة - القريب من الصحيح بحمّاد المجمع على تصحيح ما يصحّ عنه : عن الرجل يقذف الرجل فيجلد حدّاً ثمّ يتوب ولا يعلم منه إلاّ خيراً تجوز شهادته ، قال : نعم ما يقال عندكم ؟ قلت : يقولون توبته فيما بينه وبين الله تعالى ولا تقبل شهادته أبداً ، فقال : بئس
هامش
( 1 ) النور : 4 . ( 2 ) التحرير 2 : 208 س 27 . ( 3 ) التنقيح 4 : 293 .