تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
واضربوا عليه بالغربال ( 1 ) ، يعني الدفّ . وفي الثاني : فصل ما بين الحلال والحرام الضرب بالدفّ عند النكاح ( 2 ) . خلافاً للحلّي ( 3 ) والتذكرة ( 4 ) فمنعا عنه فيهما أيضاً ، عملا بالعمومات الناهية عن اللهو مطلقاً ، ونفى عنه البعد في الكفاية ( 5 ) . ولا ريب أنّه أحوط وإن كان في تعيّنه نظر ، لاشتهار القول الأوّل فتوىً ، بل وعملا أيضاً . فتأمّل جدّاً . فينجبر به سند الخبرين جبراً يصلحان معه لتخصيص العمومات المستدلّ بها على المنع ، سيّما مع اعتضادهما بفحوى المعتبرين ، وفيهما الصحيح المبيحين لأجر المغنّية في العرائس ( 6 ) ، بناءً على أشديّة حرمة الغناء ، لتصريح النصّ بكونه من الكبائر ، ولا كذلك اللهو كما عرفته ممّا مضى . ويجبر أخصيّتهما من المدّعى باختصاصهما بالنكاح دون الختان ، بعدم القائل بالفرق بينهما ، سيّما مع عدم تعقّل الفرق ، وقوّة دعوى كون مناط الجواز قطعياً مشتركاً بينهما . هذا ، مع ما في مجمع البحرين من قوله : وفيه يقولون إنّ إبراهيم ( عليه السلام ) ختن نفسه بقدوم على دفٍّ ، لكنه فسّره بعلى جنب ، قال : والدَفّ بالفتح الجنب من كلّ شئ وصفحته ، انتهى ( 7 ) . وهو غير المعنى المتبادر منه عند الإطلاق جدّاً ، لكنّه أنسب بعصمته ( عليه السلام ) ، المانعة عن ارتكابه نحو هذا المكروه الشديد الكراهة بلا شبهة إن لم نقل بكونه من الأُمور المحرّمة .
هامش
( 1 ) سنن البيهقي 7 : 290 - 289 . ( 2 ) سنن البيهقي 7 : 290 - 289 . ( 3 ) السرائر 2 : 215 . ( 4 ) التذكرة 1 : 581 س 14 . ( 5 ) كفاية الأحكام 281 س 13 . ( 6 ) الوسائل 12 : 84 ، الباب 15 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 2 ، 3 . ( 7 ) مجمع البحرين 5 : 59 .