الإرشاد ( 1 ) والقواعد ( 2 ) والدروس ( 3 ) والمسالك ( 4 ) ، وظاهره عدم الخلاف
فيه ، وبه صرّح كثير ممّن تبعه . ولعلّهم فهموا من العبارة ونحوها ممّا خصّ
فيه المنع بالتختّم والتحلّي خاصّة التمثيل لا الحصر . وهو غير بعيد .
وبه ربّما يشعر بعض تلك العبارات ، كعبارة التحرير ، حيث قال : لبس
الحرير المحض حرام - إلى أن قال : - وكذا لبس كلّ محرّم كالتختّم بالذهب
والتحلّي به ( للرجال ) ( 5 ) فتدبّر .
والأصل في حرمته بعد الإجماع الظاهر والمحكيّ ما مرّ من النصّ ،
والنبويّ ( صلى الله عليه وآله ) ، فلا إشكال فيها ، ولا في زوال العدالة بلبسهما ، مع الإصرار
عليه ، وكذا مع عدمه في ظاهر إطلاق العبارة وما ضاهاها من عبائر
الجماعة .
وفيه إشكال ، إذ لا يستفاد من أدلّة المنع كونه من الكبائر ، وإنّما غايتها
إفادة التحريم ، وهو أعمّ منه ، والأصل يلحقه بالصغائر ، فالوجه عدم ردّ
الشهادة بمجرّد اللبس من دون إصرار ومداومة ، كما نبّه عليه المقدّس
الأردبيلي ( 6 ) ( رحمه الله ) ، وتبعه صاحب الكفاية ، فقال : ولعلّ قدحه في الشهادة
باعتبار الإصرار ( 7 ) .
وربّما يفهم منه كون ذلك مراد الأصحاب ومذهبهم أيضاً . وهو غير بعيد .
ولا ينافيه إطلاق عبائرهم ، لقوّة احتمال وروده لبيان جنس ما يقدح في
العدالة ، من دون نظر إلى اشتراط حصول التكرار أو الاكتفاء فيه بالمرّة
هامش
( 1 ) الإرشاد 2 : 157 .
( 2 ) القواعد 3 : 495 .
( 3 ) الدروس 2 : 126 .
( 4 ) المسالك 14 : 195 .
( 5 ) التحرير 2 : 209 س 12 .
( 6 ) مجمع الفائدة 12 : 376 .
( 7 ) كفاية الأحكام 281 س 23 .