تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
الإرشاد ( 1 ) والقواعد ( 2 ) والدروس ( 3 ) والمسالك ( 4 ) ، وظاهره عدم الخلاف فيه ، وبه صرّح كثير ممّن تبعه . ولعلّهم فهموا من العبارة ونحوها ممّا خصّ فيه المنع بالتختّم والتحلّي خاصّة التمثيل لا الحصر . وهو غير بعيد . وبه ربّما يشعر بعض تلك العبارات ، كعبارة التحرير ، حيث قال : لبس الحرير المحض حرام - إلى أن قال : - وكذا لبس كلّ محرّم كالتختّم بالذهب والتحلّي به ( للرجال ) ( 5 ) فتدبّر . والأصل في حرمته بعد الإجماع الظاهر والمحكيّ ما مرّ من النصّ ، والنبويّ ( صلى الله عليه وآله ) ، فلا إشكال فيها ، ولا في زوال العدالة بلبسهما ، مع الإصرار عليه ، وكذا مع عدمه في ظاهر إطلاق العبارة وما ضاهاها من عبائر الجماعة . وفيه إشكال ، إذ لا يستفاد من أدلّة المنع كونه من الكبائر ، وإنّما غايتها إفادة التحريم ، وهو أعمّ منه ، والأصل يلحقه بالصغائر ، فالوجه عدم ردّ الشهادة بمجرّد اللبس من دون إصرار ومداومة ، كما نبّه عليه المقدّس الأردبيلي ( 6 ) ( رحمه الله ) ، وتبعه صاحب الكفاية ، فقال : ولعلّ قدحه في الشهادة باعتبار الإصرار ( 7 ) . وربّما يفهم منه كون ذلك مراد الأصحاب ومذهبهم أيضاً . وهو غير بعيد . ولا ينافيه إطلاق عبائرهم ، لقوّة احتمال وروده لبيان جنس ما يقدح في العدالة ، من دون نظر إلى اشتراط حصول التكرار أو الاكتفاء فيه بالمرّة
هامش
( 1 ) الإرشاد 2 : 157 . ( 2 ) القواعد 3 : 495 . ( 3 ) الدروس 2 : 126 . ( 4 ) المسالك 14 : 195 . ( 5 ) التحرير 2 : 209 س 12 . ( 6 ) مجمع الفائدة 12 : 376 . ( 7 ) كفاية الأحكام 281 س 23 .