تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
ثم إنّ إطلاق الخبرين - كالعبارة وغيرها - يقتضي عدم الفرق في الدفّ المحلّل بين كونه ذات صنج أو غيره ، وقيده الشيخ ( 1 ) والمحقّق الثاني ( 2 ) بالثاني . وربّما يظهر من المسالك عدم الخلاف ( 3 ) فيه . فإن تمّ وإلاّ - كما هو الظاهر لإطلاق أكثر العبائر - فالإطلاق متعيّن . والمراد بالصنج هنا ما يجعل في أطار الدُفّ من النحاس المدوّرة صغاراً ، كما عن المطرزي ، وأمّا أصله فهو الذي يتّخذ من صفر يضرب أحدهما بالآخر ، كما عنه وعن الجوهري ، وهو من آلات اللهو . وفي الحديث : إيّاك والصوانج ، فإنّ الشيطان يركض معك والملائكة تنفر عنك ( 4 ) . وممّا يقدح في العدالة ( و ) تردّ به الشهادة لحرمته ( لبس الحرير ) المحض ( للرجال ) خاصّة مع الاختيار بلا خلاف ، بل عليه الاجماع في المسالك ( 5 ) وغيره من كتب الأصحاب . وهو الحجّة ; مضافاً إلى النصوص : ومنها الحديث المشهور : أُحلّ الذهب والحرير للإِناث من أُمّتي ، وحرام على ذكورها ( 6 ) . وفي لفظ آخر : هذان محرّمان على ذكور أُمّتي مشيراً إليهما ( 7 ) . وفي رواية : من لبسه في الدنيا لم يلبسه في الآخرة ( 8 ) . ( إلاّ ) إذا لبسه ( في الحرب ) أو حال الضرورة ، للنصوص المذكورة هي وسائر ما يتعلّق بالمقام في بحث لباس المصلّي من كتاب الصلاة . ( و ) منه ( التختّم بالذهب والتحلّي به ) بل لبسه مطلقاً ، كما في
هامش
( 1 ) لم نعثر على مأخذه . ( 2 ) جامع المقاصد 4 : 24 . ( 3 ) المسالك 14 : 183 - 185 . ( 4 ) مجمع البحرين 2 : 313 . ( 5 ) المسالك 14 : 183 - 185 . ( 6 ) سنن النسائي 8 : 161 . ( 7 ) سنن ابن ماجة 2 : 1189 ، الحديث 3595 . ( 8 ) سنن النسائي 8 : 161 .