ثم إنّ إطلاق الخبرين - كالعبارة وغيرها - يقتضي عدم الفرق في الدفّ
المحلّل بين كونه ذات صنج أو غيره ، وقيده الشيخ ( 1 ) والمحقّق الثاني ( 2 )
بالثاني . وربّما يظهر من المسالك عدم الخلاف ( 3 ) فيه . فإن تمّ وإلاّ - كما هو
الظاهر لإطلاق أكثر العبائر - فالإطلاق متعيّن .
والمراد بالصنج هنا ما يجعل في أطار الدُفّ من النحاس المدوّرة
صغاراً ، كما عن المطرزي ، وأمّا أصله فهو الذي يتّخذ من صفر يضرب
أحدهما بالآخر ، كما عنه وعن الجوهري ، وهو من آلات اللهو .
وفي الحديث : إيّاك والصوانج ، فإنّ الشيطان يركض معك والملائكة
تنفر عنك ( 4 ) .
وممّا يقدح في العدالة ( و ) تردّ به الشهادة لحرمته ( لبس الحرير )
المحض ( للرجال ) خاصّة مع الاختيار بلا خلاف ، بل عليه الاجماع في
المسالك ( 5 ) وغيره من كتب الأصحاب . وهو الحجّة ; مضافاً إلى النصوص :
ومنها الحديث المشهور : أُحلّ الذهب والحرير للإِناث من أُمّتي ، وحرام
على ذكورها ( 6 ) .
وفي لفظ آخر : هذان محرّمان على ذكور أُمّتي مشيراً إليهما ( 7 ) .
وفي رواية : من لبسه في الدنيا لم يلبسه في الآخرة ( 8 ) .
( إلاّ ) إذا لبسه ( في الحرب ) أو حال الضرورة ، للنصوص المذكورة
هي وسائر ما يتعلّق بالمقام في بحث لباس المصلّي من كتاب الصلاة .
( و ) منه ( التختّم بالذهب والتحلّي به ) بل لبسه مطلقاً ، كما في
هامش
( 1 ) لم نعثر على مأخذه .
( 2 ) جامع المقاصد 4 : 24 .
( 3 ) المسالك 14 : 183 - 185 .
( 4 ) مجمع البحرين 2 : 313 .
( 5 ) المسالك 14 : 183 - 185 .
( 6 ) سنن النسائي 8 : 161 .
( 7 ) سنن ابن ماجة 2 : 1189 ، الحديث 3595 .
( 8 ) سنن النسائي 8 : 161 .