إشكال ، لعدم ما يدلّ على كونه من الكبائر ، وإنّما المستفاد من النصوص
مجرّد النهي عنه وتحريمه من دون توعيد عليه بالنار ، فهو من الصغائر
لا يقدح في العدالة إلاّ مع الإصرار عليها ، كما مضى إليه الإشارة ، وبذلك
صرّح شيخنا في المسالك ( 1 ) ، واستحسنه في الكفاية ( 2 ) .
وربّما يستفاد من إطلاق العبارة وما ضاهاها من عبائر الجماعة حصول
القدح في العدالة بكلّ ما ذكر مطلقاً ولو فعل من دون إصرار ولا مداومة .
وهو مشكل ، لعدم دليل على الوعد بالنار فيما عدا الغناء ، كما مضى .
نعم ربّما يستفاد من جملة من الأخبار التوعيد بها في اللعب بالشطرنج .
منها : أنّ لله تعالى في كلّ ليلة من شهر رمضان عتقاء من النار إلاّ من
أفطر على مسكر أو مشاحن وصاحب شاهين ، قلت : وأيّ شئ صاحب
الشاهين ؟ قال : الشطرنج ( 3 ) . ونحوه ( 4 ) غيره .
لكنّها مع قصور أسانيدها جملة غير واضحة الدلالة على ما مرّ إليه
الإشارة ، لكنّها مؤيّدة بالرواية المتقدّمة في تعداد الكبائر ، المتضمّنة لرسالة
مولانا الرضا ( عليه السلام ) إلى المأمون ، حيث قد عدّ منها الميسر والاشتغال
بالملاهي ( 5 ) . وقد عرفت من النصوص المتقدّمة كون الشطرنج والنرد من
الميسر .
ولا ريب في كونهما كاستعمال باقي آلات اللهو من الملاهي لكن تلك
الرواية والنصوص العادّة لهما من الميسر غير واضحة الأسانيد ، ولا معلومة
الجابر في محلّ البحث ، عدا ما ذكره في الذخيرة في حقّ الرواية من أنّها
هامش
( 1 ) المسالك 14 : 177 .
( 2 ) كفاية الأحكام 281 س 15 .
( 3 ) الوسائل 12 : 237 ، الباب 102 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 4 ، 6 .
( 4 ) الوسائل 12 : 237 ، الباب 102 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 4 ، 6 .
( 5 ) الوسائل 11 : 260 ، الباب 46 من أبواب جهاد النفس ، الحديث 33 .