أنظر ، فقال : مالك ولمجلس لا ينظر الله تعالى إلى أهله ( 1 ) .
وفي القريب منه بابن محبوب المجمع على تصحيح ما يصحّ عنه : أنّ
استماع اللهو والغناء ينبت النفاق في القلب ، كما ينبت الماء الزرع ( 2 ) .
وفي الخبر : صوت العيدان ينبت النفاق في القلب ، كما ينبت الماء
الخضرة ( 3 ) .
وفي آخر : من أصغى إلى ناطق فقد عبده ، فإن كان الناطق يروي عن الله
عزّ وجلّ فقد عبد الله عزّ وجلّ ، وإن كان الناطق يروي عن الشيطان فقد عبد
الشيطان ( 4 ) .
وبالجملة لا ريب في التحريم ، وزوال العدالة بكلّ من ذلك مع الإصرار
والمداومة ، وبدونهما أيضاً في الغناء ، للتوعّد عليه بالنار في قول الله
عز وجل : « ومن الناس من يشتري لهو الحديث ليضلّ عن سبيل الله بغير علم
ويتّخذها هزواً أُولئك لهم عذاب مهين » ( 5 ) ، لتفسير لهو الحديث بالغناء في
النصوص المستفيضة ، مع وقوع التصريح في جملة منها بكونه ممّا وعد الله
تعالى عليه بالنار .
ففي الخبر القريب من الصحيح بابن أبي عمير المجمع على تصحيح ما
يصحّ عنه : الغناء ممّا وعد الله تعالى عليه النار ، وتلا هذه الآية : « ومن الناس
من يشتري » ( 6 ) ، الآية .
وأما سماعه واستعمال آلات اللهو ففي زوال العدالة به من دون إصرار
هامش
( 1 ) الوسائل 12 : 240 ، الباب 103 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 1 .
( 2 ) المصدر السابق ، الباب 101 - 100 ، الحديث 1 ، 3 ، 5 .
( 3 ) المصدر السابق ، الباب 101 - 100 ، الحديث 1 ، 3 ، 5 .
( 4 ) المصدر السابق ، الباب 101 - 100 ، الحديث 1 ، 3 ، 5 .
( 5 ) لقمان : 6 .
( 6 ) الوسائل 12 : 226 ، الباب 99 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 6 .