تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
ولولا أنّ المراد باللعب بالحمام ما اصطلحوا عليه لما كان لردّ الإمام ( عليه السلام ) على « ر م ع » بقول النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) الوارد في الرهان ولا لذكره سباقه ( صلى الله عليه وآله ) مع أُسامة في الخيل وجه . فتأمّل . ومع ذلك تضمّن جواز المسابقة بالريش المتبادر منه الطيور ، ولم يقولوا به . فالاستدلال به لعلّه لا يخلو عن إشكال ، لكنّه يصلح مؤيّداً للدليل . خلافاً للحلّي ( 1 ) فحكم بقدحه في العدالة ، قال : لقبح اللعب . وضعّفوه بمنع القبح أوّلا . وأنّ الخبر المتقدّم يدفعه ثانياً . وفيه نظر ، لتوجّه المنع إليهما . أمّا الثاني : فلما مضى . وأمّا الأوّل : فلأنّ ما دلّ على قبحه وورد بذمّه من الآيات ( 2 ) والروايات ( 3 ) أظهر من أن تخفى . فإذا ثبت القبح والذمّ ثبت النهي ، إذ لا ذمّ على ما لم ينه عنه اتّفاقاً . ولولا شذوذه بحيث كاد أن يعدّ للإجماع مخالفاً لكان المصير إلى قوله : ليس بذلك البعيد جدّاً . ثم إنّ هذا إن لعب بها من غير رهان ( وأمّا ) اللعب بها ب‍ ( الرهان عليها فقادح ) في العدالة قولا واحداً ، لما مضى في كتاب السبق من اختصاص جوازه بالخف والحافر من الحيوان ( لأنّه ) في غيره ( قمار ) منهيّ عنه . ولكنّه ينافيه الخبر المتقدّم ، وأنّ حمل الريش فيه على السهام ، لأنّ فيه ريشاً . وربّما حمل على التقيّة . وذكر شيخنا في المسالك أنّه قيل : إنّ حفص بن غياث وضع للمهديّ العباسي في حديث : لا سبق إلاّ في نصل أو خفّ أو حافر قوله : « أو ريش »
هامش
( 1 ) السرائر 2 : 124 . ( 2 ) لقمان : 6 . ( 3 ) الوسائل 18 : 305 ، الباب 54 من أبواب الشهادات .