تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
وليس في شئ من هذه المعاني المرويّة ما يوافق ما ذكره الأصحاب في معنى المروّة ، ولا كونها معتبراً في العدالة بالكلّية . نعم ربّما يشعر به بعض الروايات . منها : من عامل الناس فلم يظلمهم وحدّثهم فلم يكذبهم ووعدهم فلم يخلفهم فهو ممّن كملت مروّته وظهرت عدالته ووجبت أُخوّته وحرمت غيبته ( 1 ) . لكن الإشعار غير كاف ، سيّما مع قصور السند . ولا ريب أنّ اعتباره أحوط وإن كان في تعيّنه نظر . ( ولا يقدح ) في العدالة ( اتّخاذ الحمام ) والطيور ( للأُنس ) بها ( وإنفاذ الكتب ) وإرسالها إلى البلدان ، بلا خلاف فيه على الظاهر المصرّح به في الكفاية ( 2 ) . وهو الحجّة ; مضافاً إلى الأصل ، والعمومات ، وفحوى ما سيأتي من بعض المعتبرة ، بل يستفاد من المعتبرة المستفيضة استحباب اتّخاذها للأُنس منها : ليس من بيت فيه حمام إلاّ لم يصب أهل ذلك البيت آفة من الجِنّ إنّ سفهاء الجِنّ يعبثون بالبيت فيعبثون بالحمام ويدعون الإنسان ( 3 ) . وبمعناه كثير من الأخبار . ومنها : دخلت على أبي عبد الله ( عليه السلام ) فرأيت على فراشه ثلاث حمامات خضر ، فقلت : جعلت فداك هذا الحمام يقذر الفراش ، فقال : لا ، إنّه يستحبّ أن يسكن في البيت ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل 18 : 293 ، الباب 41 من أبواب الشهادات ، الحديث 15 . ( 2 ) كفاية الأحكام 281 س 25 . ( 3 ) الوسائل 8 : 377 ، الباب 31 من أبواب أحكام الدوابّ ، الحديث 8 . ( 4 ) الوسائل 8 : 380 ، الباب 34 من أبواب أحكام الدوابّ ، الحديث 1 .