عن الطفل أوّلا ، فإن عاد أُدِّب ، فإن عاد حُكّت أنامله حتّى تُدمى ، فإن
عاد قُطِعت أنامله ، فإن عاد قُطع كما يُقطع البالغ .
ولو سرق الشريك ما يظنّه نصيباً لم يُقطع . وفي سرقة أحد الغانمين
من الغنيمة روايتان ، إحداهما : لا يُقطع ، والأُخرى : يُقطع لو زاد عن
نصيبه قدر النصاب . ولو هتك الحرز غيره ، وأخرج هو لم يُقطع .
والحرّ والعبد ، والمسلم والكافر ، والذكر والاُنثى سواء . ولا يقطع
عبد الإنسان بسرقة ماله ، ولا عبد الغنيمة بالسرقة منها . ويقطع الأجير
إذا أحرز المال من دونه على الأظهر . والزوج والزوجة . وكذا الضيف .
وفي رواية : لا يقطع .
وعلى السارق إعادة المال ولو قُطِع .
الثاني في المسروق :
ونصاب القطع ربع دينار ذهباً خالصاً مضروباً بسكّة المعاملة أو ما
قيمته ذلك . ولا بدّ من كونه محرزاً بقفل أو غلق أو دَفن . وقيل : كلّ
موضع ليس لغير المالك دخوله إلاّ بإذنه فهو حرز .
ولا يُقطع من سرق من المواضع المأذون في غشيانها كالحمّامات
والمساجد . وقيل : إذا كان المالك مراعياً للمال كان محرزاً .
ولا يُقطع من سرق من جيب إنسان أو كمّه الظاهرين ، ويُقطع لو كانا
باطنين . ولا يُقطع في الثمر على الشجر . ويُقطع سارقه بعد إحرازه . وكذا
لا يُقطع في سرقة مأكول في عام مجاعة . ويُقطع من سرق مملوكاً . ولو
كان حرّاً فباعه قُطع لفساده ، لا حدّاً .
ويُقطع سارق الكفن ، لأنّ القبر حرز له . ويشترط بلوغه النصاب .
وقيل : لا يشترط ، لأنّه ليس حدٌّ السرقة ، بل لحسم الجرأة . ولو نبش ولم
يأخذ عزِّر ، ولو تكرّر وفات السلطان جاز قتله ردعاً .
رياض المسائل — صفحة 26
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٢٦