الثانية : لو قامت الحجّة بالسرقة ثمّ أُمسك ليقطع ، ثمّ شهدت عليه
بأُخرى ، قال في النهاية : قُطعت يده بالأُولى ورجله بالأُخرى ، وبه
رواية . والأولى التمسّك بعصمة الدم إلاّ في موضع اليقين .
الثالثة : قطع السارق موقوف على مرافعة المسروق منه ، فلو لم
يرافعه لم يرفعه الإمام ( عليه السلام ) ، ولو رافعه لم يسقط الحدّ ولو وهبه قطع .
الفصل السادس في المحارب
وهو كلّ مجرِّد سلاحاً في برّ أو بحر ، ليلا أو نهاراً ، لإخافة السابِلَة
وإن لم يكن من أهلها على الأشبه .
ويثبت ذلك بالإقرار ولو مرّة أو بشهادة عدلين . ولو شهد بعض
اللصوص على بعض لم تقبل . وكذا لو شهد بعض المأخوذين لبعض .
وحدّه : القتل أو الصلب أو القطع مخالفاً أو النفي .
وللأصحاب اختلاف ، قال المفيد بالتخيير ، وهو الوجه . وقال الشيخ
بالترتيب يُقتل إن قَتل . ولو عفا وليُّ الدم قُتِلَ حدّاً .
ولو قتل وأخذ المال استعيد منه وقُطعت يده اليمنى ورجله اليسرى ،
ثمّ قُتل وصُلب . وإن أخذ المال ولم يَقتل قُطع مخالفاً ونُفي .
ولو جَرح ولم يأخذ المال اقتُصَّ منه ونفي . ولو شهر السلاح نفي
لا غير . ولو تاب قبل القدرة عليه سقطت العقوبة ولم تسقط حقوق
الناس ، ولو تاب بعد ذلك لم يسقط .
ويُصلب المحارب حيّاً على القول بالتخيير ، ومقتولا على القول
الآخر ، ولا يُترك على خشبته أكثر من ثلاثة أيّام ، ويُنزل ويُغسل على
القول بصلبه حيّاً ويُكفن ويُصلّى عليه ويُدفن . ويُنفى المحارب عن
بلده ، ويكتب بالمنع من مؤاكلته ومجالسته ومعاملته حتى يتوب .
رياض المسائل — صفحة 28
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٢٨