الثاني في الحدّ :
وهو ثمانون جلدة ، ويستوي فيه الحرّ والعبد والكافر مع التظاهر .
ويضرب الشارب عرياناً على ظهره وكتفيه ، ويتّقى وجهه وفرجه ، ولا
يُحدُّ حتّى يُفيق .
وإذا حدّ مرّتين قتل في الثالثة وهو المرويّ . وقال الشيخ في
الخلاف : يقتل في الرابعة . ولو شرب مراراً ولم يحدّ كفى حدٌّ واحد .
الثالث في الأحكام ، وفيه مسائل :
الأُولى : لو شهد واحد بشربها وآخر بقيئها حُدّ .
الثانية : من شربها مستَحِلاّ استتيب ، فإن تاب أُقيم عليه الحدّ وإلاّ
قُتِلَ . وقيل : حكمه حكم المرتدّ ، وهو قويّ . ولا يُقتل مستحلّ غير
الخمر ، بل يحدّ مستحلاًّ ومحرّماً .
الثالثة : من باع الخمر مستحلاًّ استتيب ، فإن تاب وإلاّ قُتِل ، وفيما
سواها يعزّر .
الرابعة : لو تاب قبل قيام البيّنة سقط الحدّ ، ولا يسقط لو تاب بعد
البيّنة ، وبعد الإقرار يتخيّر الإمام ( عليه السلام ) في الإقامة .
ومنهم من حَتَم الحدّ .
الفصل الخامس في حدّ السرقة
وهو يعتمد فصولا :
الأوّل في السارق :
ويشترط فيه : التكليف وارتفاع الشبهة ، وأن لا يكون الوالد من
ولده ، وأن يهتك الحرز ، ويخرج المتاع بنفسه ، ويأخذ سرّاً ، فالقيود إذاً
ستّة . فلا يحدّ الطفل ولا المجنون ، لكن يعزّران . وفي النهاية : يُعفى
رياض المسائل — صفحة 25
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٢٥