واللصّ محارب ، وللإنسان دفعه إذا غلب السلامة ، ولا ضمان على
الدافع ، ويذهب دم المدفوع هدراً . وكذا لو كابر امرأة على نفسها ، أو
غلاماً فدُفِع ، فأدَّى إلى تلفه ، أو دخل داراً فزجره ولم يخرج فأدّى الزجر
والدفع إلى تلفه ، أو ذهاب بعض أعضائه . ولو ظنّ العطب سلم المال .
ولا يُقطع المستلب ولا المختلس والمحتال ولا المبنّج ولا من سقى
غيره مُرقداً ، بل يستعاد منهم ما أخذوا ، ويعزّرون بما يردع .
الفصل السابع في إتيان البهائم ووطء الأموات وما يتبعه
إذا وطئ البالغ العاقل بهيمة مأكولة اللحم كالشاة والبقرة حرُمَ لحمها
ولحم نسلها . ولو اشتبهت في قطيع قُسِمَ نصفين وأُقرع هكذا حتى تبقى
واحدة فتذبح وتحرق ويغرم قيمتها إن لم يكن له .
ولو كان المهمّ ما يركب ظهرها لا لحمها كالبغل والحمار والدابّة
أُغرم ثمنها إن لم تكن له ، وأُخرجت إلى غير بلده وبيعت . وفي الصدقة
بثمنها قولان ، والأشبه : أنه يعاد عليه . ويعزّر الواطئ على التقديرين .
ويثبت هذا الحكم بشهادة عدلين ، أو الإقرار ولو مرّة ، ولا يثبت
بشهادة النساء منفردات ولا منضمّات . ولو تكرّر الوطء مع التعزير
ثلاثاً قُتِلَ في الرابعة .
ووطء الميتة كوطء الحيّة في الحدّ واعتبار الإحصان ، ويغلظ هنا .
ولو كانت زوجة فلا حدّ ويعزّر . ولا يثبت إلاّ بأربعة شهود . وفي رواية :
يكفي اثنان لأنها شهادة على واحد .
ومن لاط بميّت كمن لاط بحيٍّ ، ويعزّر زيادةً على الحدّ .
ومن استمنى بيده عزّر بما يراه الإمام ( عليه السلام ) . ويثبت بشهادة عدلين
أو الإقرار مرّتين . ولو قيل : يكفي المرّة كان حسناً .
رياض المسائل — صفحة 29
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٢٩