ولو قال : يا زوج الزانية فالحدّ لها . ولو قال : يا أبا الزانية أو يا أخا
الزانية فالحدّ للمنسوبة إلى الزنا دون المواجه . ولو قال : زنيت بفلانة
فللمواجه حدٌّ . وفي ثبوته للمرأة تردّد .
والتعريض يوجب التعزير . وكذا لو قال لامرأته : لم أجدك عذراء .
ولو قال لغيره ما يوجب أذىً كالخسيس والوضيع ، وكذا لو قال :
يا فاسق ويا شارب الخمر ما لم يكن متظاهراً .
ويثبت القذف بالإقرار مرّتين من المكلّف الحرّ المختار ، أو بشهادة
عدلين .
ويشترط في القاذف : البلوغ والعقل . فالصبيّ لا يحدّ بالقذف ويعزّر .
وكذا المجنون .
الثاني في المقذوف :
ويشترط فيه : البلوغ وكمال العقل والحرّيّة والإسلام والستر . فمن
قذف صبيّاً أو مجنوناً أو مملوكاً أو كافراً أو متظاهراً بالزنا لم يحدّ بل
يعزّر . وكذا الأب لو قذف ولده ، ويحدّ الولد لو قذفه . وكذا الأقارب .
الثالث في الأحكام :
فلو قذف جماعة بلفظ واحد فعليه حدّ إن جاؤوا وطالبوا مجتمعين ،
وإن افترقوا فلكلّ واحد حدٌّ .
وحدّ القذف يورَث كما يورَث المال ، ولا يرثه الزوج ولا الزوجة .
ولو قال : ابنك زان أو بنتك زانية فالحدّ لهما . وقال في النهاية : له
المطالبة والعفو .
ولو ورث الحدّ جماعة فعفا أحدهم كان لمن بقي الاستيفاء على
التمام .
رياض المسائل — صفحة 23
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٢٣