الثالث :
يثبت الموجب بالإقرار مرّتين أو بشهادة عدلين ، ولو أقرّ مرّة عُزّر
ولم يُقطع .
ويشترط في المقرّ : التكليف والحرّيّة والاختيار . ولو أقرّ بالضرب
لم يُقطع ، نعم لو ردّ السرقة بعينها قُطع . وقيل : لا يُقطع لتطرّق الاحتمال ،
وهو أشبه . ولو أقرّ مرّتين تحتّم القطع ولو أنكر .
الرابع في الحدّ :
وهو قطع الأصابع الأربع من اليد اليمنى ، وتترك الراحة والإبهام .
ولو سرق بعد ذلك قُطعت رجله اليسرى من مفصل القدم ، ويترك
العَقِب . ولو سرق ثلاثة حُبس دائماً . ولو سرق في السجن قُتِلَ . ولو
تكرّرت السرقة من غير حدٍّ كفى حدٌّ واحد .
ولا يُقطع اليسار مع وجود اليمنى ، بل يقطع اليُمنى ولو كانت شلاّء .
ولو لم يكن يسارٌ قُطع اليُمنى .
وفى الرواية : لا تُقطع . وقال الشيخ في النهاية : ولو لم تكن له يسار
قُطعت رجله اليسرى ، ولو لم يكن له رجل لم يكن عليه أكثر من
الحبس . وفي الكلّ تردّد .
ويسقط الحدّ بالتوبة قبل البيّنة لا بعدها . ويتخيّر الإمام ( عليه السلام ) معها بعد
الإقرار في الإقامة ، على رواية فيها ضعف . والأشبه : تحتّم الحدّ . ولا
يضمن سراية الحدّ .
الخامس في اللواحق ، وفيه مسائل :
الأُولى : إذا سرق اثنان نصاباً ، قال في النهاية : يُقطعان . وفي الخلاف
اشترط نصيب كلّ واحد نصاباً .
رياض المسائل — صفحة 27
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٢٧