عنه نكفّر عنكم سيّئاتكم » ( 1 ) الآية ، والنصوص المستفيضة ، بل
المتواترة :
منها - زيادة على المستفيضة المتقدّمة الدالّة على تفصيل الكبائر -
الخبر : إنّ الأعمال الصالحة تكفّر الصغائر ( 2 ) .
وفي آخر : من اجتنب الكبائر كفّر الله عنه جميع ذنوبه ، وذلك قول الله
تعالى : « إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفّر عنكم سيّئاتكم وندخلكم
مدخلا كريماً » ( 3 ) .
وفي ثالث : عن قول الله عزّ وجل : إنّ الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما
دون ذلك لمن يشاء هل يدخل الكبائر في مشيئة الله تعالى ؟ قال : نعم ذاك
إليه عزّ وجلّ إن شاء عذّب وإن شاء عفا ( 4 ) . وقريب منه خبران آخران ( 5 ) .
وتشهد له الأخبار الواردة في ثواب بعض الأعمال : إنّه يكفّر الذنوب
إلاّ الكبائر وأمثال ذلك .
وبالجملة تخصيص الكبيرة ببعض أنواع الذنوب في الأخبار أكثر من أن
تحصى ، ولا معارض لها صريحاً ، ولا ظاهراً ، عدا الإجماع المستفاد من
كلمات من تقدّم ، وما دلّ من الأخبار على أن كلّ معصية شديدةٌ ( 6 ) ، وأنّها
قد توجب لصاحبها النار ، وما دلّ منها على التحذير من استحقار الذنب
واستصغاره ( 7 ) ، ولا شئ منهما يصلح للمعارضة .
هامش
( 1 ) النساء : 31 .
( 2 ) لم نعثر عليه .
( 3 ) الوسائل 11 : 250 ، الباب 45 من أبواب جهاد النفس ، الحديث 4 .
( 4 ) المصدر السابق 265 - 264 ، الباب 47 ، الحديث 7 ، 1 ، 2 .
( 5 ) المصدر السابق 265 - 264 ، الباب 47 ، الحديث 7 ، 1 ، 2 .
( 6 ) لم نعثر على ما يكون صريحاً بهذا اللفظ نعم ما بمعناه كثير ، الوسائل 11 : 245 ، الباب 43 من
أبواب جهاد النفس .
( 7 ) الوسائل 11 : 245 ، الباب 43 من أبواب جهاد النفس .