للعماني ( 1 ) والمفيد في المقنعة ( 2 ) والشيخ في المبسوط ( 3 ) والحلّي ( 4 )
والقاضي ( 5 ) وبالجملة الأكثر كما في الدروس ( 6 ) ، بل المشهور كما في
المسالك ( 7 ) وغيره ، واختاره الفاضلان ( 8 ) والشهيدان ( 9 ) وعامّة المتأخّرين ،
ونقله في الخلاف عن مالك والشافعي وأحمد ، وعزاه فيه مختار الإسكافي
إلى أبي حنيفة والثوري ( 10 ) ، وبه تشعر الصحيحة المتقدّمة ، من حيث
تخصيصها المنع عن قبول شهادته ب « على » المسلمين خاصّة ، وأظهر منهما
الصحيح المرويّ في الفقيه .
وفيه : هل تجوز شهادة أهل الذمّة على غير أهل ملّتهم ؟ قال : نعم إن
لم يوجد من أهل ملّتهم جازت شهادة غيرهم ، لأنّه لا يصلح ذهاب حقّ
أحد ( 11 ) .
ولكنّهما مع ضعف دلالة الأُولى غير مكافئتين لما مضى من وجوه شتّى ،
مع احتمالهما الحمل على التقيّة عن رأي أبي حنيفة ، المشتهر رأيه بين العامّة
في الأزمنة السابقة واللاحقة ، كما عرفته ، ويؤيّده مصير الإسكافي ( 12 ) إليه ،
كما مرّ غير مرّة .
ومع ذلك يحتمل الثانية الاختصاص بالوصيّة بقرينة ما فيها من العلّة
الموجودة في كثير من روايات تلك المسألة ، ومنها الرواية ( 13 ) المتقدّمة
هامش
( 1 ) المختلف 8 : 506 - 507 .
( 2 ) المقنعة 726 .
( 3 ) المبسوط 8 : 187 .
( 4 ) السرائر 2 : 140 .
( 5 ) المهذّب 2 : 557 .
( 6 ) الدروس 2 : 124 .
( 7 ) المسالك 14 : 164 .
( 8 ) المختلف 8 : 506 - 507 .
( 9 ) المسالك 14 : الدروس 2 : 124 .
( 10 ) الخلاف 6 : 274 ، المسألة 22 ، وليس فيه ذكر الإسكافي .
( 11 ) الفقيه 3 : 47 ، الحديث 3299 .
( 12 ) المختلف 8 : 507 .
( 13 ) الوسائل 13 : 390 ، الباب 20 من أبواب الوصايا ، الحديث 1 .