العظيمة ، مع عموم مفهوم التعليل . والإجماعُ المستشعرُ من عبارتي
المبسوط ( 1 ) والغنية ( 2 ) ، مع وهنه بكون ظاهر أكثر الأصحاب على خلافه
معارضٌ بمثله ، المستشعر من عبارتي الفاضلين ( 3 ) ، مع عدم وهنه بمصير
الأكثر إلى مضمونه . وقد تقدّم الكلام في المسألة مع بعض ما يتعلّق بها في
أواخر كتاب الوصيّة .
( وتقبل شهادة المؤمن على ) جميع ( أهل الملل ) اتّفاقاً على الظاهر
المصرّح به في المسالك ( 4 ) ، للنبويّ المرويّ فيه وفي الخلاف ( 5 ) : لا تقبل
شهادة أهل دين على غير أهل دين إلاّ المسلمون فإنّهم عدول على أنفسهم
وعلى غيرهم ( 6 ) .
ففي الصحيح : تجوز شهادة المسلمين على جميع أهل الملل ، ولا تجوز
شهادة أهل الذمّة على المسلمين ( 7 ) .
وفي آخر : تجوز شهادة المملوك من أهل القبلة على أهل الكتاب ( 8 ) .
( و ) يستفاد من الأوّلين مضافاً إلى ما تقدّم من الأدلّة على اشتراط
الإيمان أنّه ( لا تقبل شهادة أحدهم ) أي أحد مِن أهل الملل ( على مسلم ،
ولا ) على ( غيره ) مع أنّه إجماعي في الحربي مطلقاً ، كما في الإيضاح ( 9 )
وفي الذمّي أيضاً إذا كان على مسلم في غير الوصيّة ، كما فيه ( 10 ) وفي
هامش
( 1 ) المبسوط 8 : 187 .
( 2 ) الغنية 440 .
( 3 ) الشرائع 4 : 126 ، التحرير 2 : 208 س 2 .
( 4 ) المسالك 14 : 161 .
( 5 ) الخلاف 6 : 274 المسألة 22 .
( 6 ) عوالي اللآلي 1 : 454 ، الحديث 192 .
( 7 ) الوسائل 18 : 284 ، الباب 38 من أبواب الشهادات ، الحديث 1 ، 3 .
( 8 ) الوسائل 18 : 284 ، الباب 38 من أبواب الشهادات ، الحديث 1 ، 3 .
( 9 ) الإيضاح 4 : 418 .
( 10 ) الإيضاح 4 : 418 .