تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
المانعة عن قبول شهادته على غير أهل ملّته المستثنية من المنع صورة الوصيّة خاصّة ، معلّلة بما علّل به الجواز المطلق في هذه الرواية . ومع ذلك فظاهر قوله : « إن لم يوجد » إلى آخره مخالف للإجماع إن جعل مرجع الضمير في ملّتهم وغيرهم المذكورين فيه أهل الذمّة كما هو ظاهر السياق من وجه ، وإن خالف من وجه آخر كما سيظهر ، لدلالته على قبول شهادة الحربيّ مع فقد الذمّي ، وقد مرّ أنّه خلاف الإجماع من الكلّ حتّى الإسكافي . وكذا إن جعل مرجع الضمير من غير أهل ملّتهم المتقدّم في السؤال ، لتضمّنه معنى الجمعيّة ، كما هو ظاهر سوق عبارة « إن لم يوجد » إلى آخره ، حيث لم يذكر فيها الواو . وذلك لأنّ مفادها حينئذ أنه إن لم يوجد من أهل ملّة غير أهل الذمّة جازت شهادة غيرهم ، أي أهل الذمّة عليهم . ومقتضاه اشتراط قبول شهادة كلّ ملّة على غير أهلها ، فقد شاهد عليه من أهل ملّته ولم يقل به أحد من أصحابنا حتّى الإسكافي ( 1 ) ، لحكمه بالقبول مطلقاً من غير تقييد بما ذكر من الشرط أصلا . وبالجملة الظاهر ضعف هذا القول ، سيّما مع ظهور عبارة الخلاف بكونه مخالفاً لما اختاره أصحابنا ، حيث نسب مضمون الموثّقة إلى جماعة من العامّة ، وقال : إنّه الذي اختاره أصحابنا ( 2 ) . فتأمّل . ثمّ إنّه - كما عندنا - لا تقبل شهاداتهم على أمثالهم كذا لا تقبل لأمثالهم ، لعموم الدليل ، وبه صرّح الفاضل في التحرير ( 3 ) والشيخ ( 4 ) أفتى بقبول شهاداتهم لأمثالهم ، كما أفتى بقبول شهادتهم عليهم .
( الرابع : العدالة ) فلا تقبل شهادة الفاسق اتّفاقاً ، بل ضرورةً بالكتاب
هامش
( 1 ) المختلف 8 : 505 . ( 2 ) الخلاف 6 : 273 ، المسألة 22 . ( 3 ) التحرير 2 : 207 س 32 . ( 4 ) النهاية 2 : 62 .