تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
والسنّة والإجماع ، والنصوص به مستفيضة ، بل متواترة ، وقد مضى بيان ما يتحقّق به العدالة في كتاب القضاء . وبقي الكلام في بيان ما تزول به ( ولا ريب ) ولا خلاف ( في زوالها بالكبائر ) وقد مرّ من النصوص ثمّة ما يدلّ عليه . ومنها الصحيح : بم تعرف عدالة الرجل من المسلمين حتّى تقبل شهادته لهم وعليهم ؟ فقال : بأن تعرفوه بالستر والعفاف وكف البطن والفرج واليد واللسان ، وباجتناب الكبائر التي أوعد الله تعالى عليها النار من شرب الخمر والزنا والربا وعقوق الوالدين والفرار عن الزحف وغير ذلك ، الخبر ( 1 ) . وقد اختلف الفقهاء في تفسيرها اختلافاً شديداً ، إلاّ أنّ الذي عليه أكثرهم - كما في التنقيح ( 2 ) - هو أنّها كلّ ذنب توعد الله تعالى بالعقاب في الكتاب العزيز ، وهو الذي عليه المشهور من أصحابنا ، كما صرّح به جمع منهم ومنهم صاحب الذخيرة ( 3 ) وبعض المتأخّرين عنه ( 4 ) ، وزاد الأوّل فقال : ولم أجد في كلامهم اختيار قول آخر . أقول : وهو كذلك ، ولذا نسبه الصيمري ( 5 ) إلى أصحابنا بصيغة الجمع المضاف المفيد للعموم ، مشعراً بدعوى الإجماع عليه ، وبه تشعر الصحيحة السابقة ، ونحوها صحيحة اُخرى في تفسير « ومن يؤت الحكمة فقد أُوتي خيراً كثيراً » ، قال : معرفة الإمام ، واجتناب الكبائر التي أوعد الله تعالى عليها النار ( 6 ) . وهو مع ذلك ظاهر كثير من المعتبرة المستفيضة ، بل صريحها .
هامش
( 1 ) الوسائل 18 : 288 ، الباب 41 من أبواب الشهادات ، الحديث 1 . ( 2 ) التنقيح 4 : 291 . ( 3 ) ذخيرة المعاد 304 س 19 . ( 4 ) الحدائق 10 : 46 . ( 5 ) غاية المرام 189 س 9 ( مخطوط ) . ( 6 ) الوسائل 11 : 249 ، الباب 45 من أبواب جهاد النفس ، الحديث 1 .
رياض المسائل — صفحة 249 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد علي الطباطبائي