تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
وهو ممّن اختصّ بتضعيفه ، فقال : إنّه ضعيف استثناه أبو جعفر بن محمد بن بابويه من رجال نوادر الحكمة ، فقال : لا أروي ما يختصّ بروايته ( 1 ) ومع ذلك فقد رجع عنها في المبسوط ( 2 ) والخلاف وإن اختلف مقالته فيهما ، ففي الأوّل : اختار المنع مطلقاً ، وفي الثاني : الجواز إذا اختاروا الترافع إلينا ، قال : فأمّا إذا لم يختاروا فلا يلزمهم ذلك ( 3 ) . واختار هذا الفاضل في المختلف ، ونزّل الرواية عليه ، فقال معترضاً عليها : والجواب المنع عن صحّة السند والقول بالموجب ، كما اختاره الشيخ في الخلاف ، وهو أنّه إذا ترافعوا إلينا وعدلوا الشهود عندهم فإنّ الأولى هنا القبول ( 4 ) . ومال إليه الفاضل المقداد في التنقيح ، فقال بعد نقله عن الخلاف : وهذا في الحقيقة قضاء بالإقرار لما تقدّم أنّه إذا أقرّ الخصم بعدالة الشاهدين حكم عليه ( 5 ) . أقول : وفيه نظر ، إذ حكم الحاكم بشاهدين اعترف الخصم بعدالتهما إنّما هو حيث جهلها ، ولم يعلم بفسقهما ، وإلاّ فلو علم به لم يجز له الحكم وإن اعترف الخصم بعدالتهما ، وما نحن فيه من هذا القبيل ، لأنّ الفرض علمه بفساد مذهبهما وإيجابه فسقهما ، فيكون من قبيل ما إذا رضي الخصم من الحاكم الحكم بشهادة الفاسقين مع علمه بفسقهما ، وهو غير جائز قطعاً . ( و ) ممّا ذكرنا ظهر أنّ ( الأشبه المنع ) عن القبول مطلقاً ، وفاقاً
هامش
( 1 ) الفهرست 167 . ( 2 ) المبسوط 8 : 187 . ( 3 ) الخلاف 6 : 274 ، المسألة 22 . ( 4 ) المختلف 8 : 506 . ( 5 ) التنقيح 4 : 288 .