التحرير ( 1 ) والمهذّب ( 2 ) والمسالك ( 3 ) .
وأمّا إذا كان على غيره ، فإن كان من أهل ملّته فسيأتي الكلام فيه ، وإن
كان من غير ملّته فمشهور بين الأصحاب ، بل لا يكاد يتحقّق فيه خلاف . ولا
ينقل إلاّ عن الإسكافي ( 4 ) ، حيث ذهب إلى قبول شهادة أهل العدالة منهم في
دينه على ملّته وعلى غير ملّته . وهو مع شذوذه محجوج هو - كمستنده
الآتي - بما مرّ من الأدلّة على اشتراط الإيمان ، وخصوص النبويّة المتقدّمة ،
والموثّقة الآتية ، ورواية اُخرى معتبرة ، بل محتملة للصحّة : عن شهادة أهل
الملل هل يجوز على رجل من غير أهل ملتهم ؟ فقال : لا ، إلاّ أن لا يوجد في
تلك الحال غيرهم ، وإن لم يوجد غيرهم جازت شهادتهم في الوصيّة ، لأنّه
لا يصلح ذهاب حقّ امرئ مسلم ، ولا تبطل وصيّته ( 5 ) .
( وهل تقبل ) شهادته ( على أهل ملّته ؟ فيه رواية بالجواز ) وفيها :
عن شهادة أهل الملّة ، قال : فقال : لا يجوز إلاّ على أهل ملّتهم ، فإن لم تجد
غيرهم جازت شهادتهم على الوصيّة ، لأنّه لا يصلح ذهاب حقّ أحد ( 6 ) .
وأفتى بها الشيخ في النهاية ( 7 ) . واعترضها الماتن وغيره بأنّها ( ضعيفة )
وليس كذلك ، بل هي على الأظهر الأشهر موثّقة ، لكنّها غير مكافئة لعمومات
الأدلّة على اعتبار الإسلام من الكتاب والسنّة .
ومع ذلك فهي عند الشيخ القائل بها ضعيفة ، لأنّ في سندها العبيدي ،
هامش
( 1 ) التحرير 2 : 207 س 32 ، 208 س 2 .
( 2 ) المهذّب 2 : 557 .
( 3 ) المسالك 14 : 161 .
( 4 ) المختلف 8 : 505 .
( 5 ) الوسائل 13 : 390 ، الباب 20 من أبواب الوصايا ، الحديث 1 .
( 6 ) الوسائل 13 : 391 ، الباب 20 من أبواب الوصايا ، الحديث 5 .
( 7 ) النهاية 2 : 62 .