تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
وناف لاعتبارها كعامّة متأخّري أصحابنا ، وفاقاً منهم لظواهر أكثر القدماء كالشيخين في المقنعة ( 1 ) والنهاية ( 2 ) والعماني ( 3 ) والديلمي ( 4 ) والقاضي ( 5 ) والحلّي ( 6 ) . وربّما ظهر من الفاضلين في الشرائع ( 7 ) والتحرير ( 8 ) انعقاد الإجماع عليه ، حيث قالا : وباشتراط الغربة رواية مطرّحة ، وأشار بالرواية إلى الخبر القاصر السند بالجهالة . وفيها : وإنّما ذلك إذا مات الرجل المسلم في أرض غربة وطلب رجلين مسلمين ليشهدهما على وصيّته فلم يجد مسلمين أشهد على وصيّته رجلين ذمّيين من أهل الكتاب مرضيّين عند أصحابهم ( 9 ) . وقريب منها الآية ( 10 ) ، وأكثر النصوص الواردة في المسألة ، لتضمّنها اشتراط الغربة . ومنها يظهر أحد وجهي التردّد . والوجه الآخر قوّة احتمال ورود الحصر والشرط مورد الغالب ، فلا عبرة بمفهومهما ، مع إطلاق كثير من النصوص ، بل وعموم جملة معتبرة منها ، لتضمّنها التعليل بأنّه لا يصلح ذهاب حقّ أحد ( 11 ) ، ومفهوم التعليل يتعدّى به الحكم إلى غير مورده ، ويعارض به مفهوم الحصر والشرط ولو سلّم عدم ورودهما مورد الغالب . وحيث إنّ التعارض بينهما من باب التعارض الّذي يمكن معه رفع اليد عن ظاهر أحدهما بالآخر وجب المصير إلى الترجيح ، وهو من جهة الشهرة
هامش
( 1 ) المقنعة 727 . ( 2 ) النهاية 2 : 62 . ( 3 ) المختلف 8 : 505 - 507 . ( 4 ) المراسم 233 . ( 5 ) المهذّب 2 : 120 - 121 . ( 6 ) السرائر 2 : 139 . ( 7 ) الشرائع 4 : 126 . ( 8 ) التحرير 2 : 208 س 2 . ( 9 ) الوسائل 13 : 392 ، الباب 20 من أبواب الوصايا ، الحديث 7 . ( 10 ) المائدة : 106 . ( 11 ) الوسائل 18 : 287 ، الباب 40 من أبواب الشهادات ، الحديث 1 .