تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
لاعتقاده الفاسد ، الّذي هو من أكبر الكبائر . وأمّا الجواب عن هذا الاستدلال بأنّ الفسق إنّما يتحقّق بفعل المعصية مع اعتقاد كونه معصية لا مع اعتقاد كونه طاعة والظلم إنّما يتحقّق بمعاندة الحقّ مع العلم به فحسن إن اختير الرجوع في بيان معنى الفسق والظلم إلى العرف ، حيث إنّ المتبادر منهما مدخليّة الاعتقاد في مفهومهما . وأمّا إن اختير الرجوع إلى اللغة فمنظور فيه ، لعدم مدخليّة الاعتقاد في مفهومهما فيها ، فتأمّل جدّاً . هذا ، ويستفاد من بعض الروايات - كما قيل - ردّ شهادة بعض المخالفين في أُصول العقائد ( 1 ) ، وفي القويّ : أنّ أمير المؤمنين ( عليه السلام ) كان لا يقبل شهادة فحّاش ، ولا ذي مخزية في الدين ( 2 ) . وبالجملة لا ريب في اعتبار هذا الشرط أيضاً . ( فلا تقبل شهادة غير الإمامي ) مطلقاً على مسلم أو غيره أو لهما قطعاً ، إلاّ في صورة خاصّة ، أشار إليها بقوله : ( وتقبل شهادة الذمّي ) العدل في دينه ( في الوصيّة ) بالمال ( خاصّة مع عدم المسلم ) بإجماعنا الظاهر المستفيض النقل في كثير من العبائر . ( و ) لكن ( في اعتبار الغربة ) حينئذ ( تردّد ) واختلاف بين الأصحاب . فبين معتبر لها كالإسكافي ( 3 ) والحلبي ( 4 ) صريحاً ، والشيخ في المبسوط ( 5 ) وابن زهرة في الغنية ( 6 ) ظاهراً ، وربّما يفهم منهما كونه إجماعيّاً بيننا .
هامش
( 1 ) مفاتيح الشرائع 3 : 278 . ( 2 ) الوسائل 18 : 278 ، الباب 32 من أبواب الشهادات ، الحديث 1 . ( 3 ) المختلف 8 : 505 - 507 . ( 4 ) الكافي في الفقه 436 . ( 5 ) المبسوط 8 : 187 . ( 6 ) الغنية 440 .