تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
من الشهداء » ، قال : ممّن ترضون دينه وأمانته وصلاحه وعفّته وتيقّظه فيما يشهد به وتحصيله وتمييزه ، فما كلّ صالح مميّز محصّل ، ولا كلّ محصّل مميّز صالح ( 1 ) .
( الثالث ) : الإسلام : فلا تقبل شهادة الكافر بأقسامه مطلقاً ، إلاّ فيما سيستثنى بالإجماع والكتاب والسنّة المستفيضة ، بل المتواترة ، تقدّم بعضها ، وسيأتي جملة اُخرى منها وافرة . والمعروف من مذهب الأصحاب اشتراط ( الإيمان ) أيضاً أي كونه اثني عشريّاً ، بل في التنقيح ( 2 ) والمهذّب ( 3 ) وشرح الشرائع للصيمري ( 4 ) والمسالك ( 5 ) وشرح الإرشاد للمقدّس الأردبيلي ( 6 ) ( رحمه الله ) الإجماع عليه . وهو الحجّة ; مضافاً إلى الأصل ، وعدم دليل على قبول شهادة غير المؤمن ، لاختصاص إطلاقات الكتاب والسنّة بقبول شهادة المسلم بحكم التبادر وغيره بالمؤمن دون غيره ، سيّما نحو رجالكم ، و « ممّن ترضون من الشهداء » ( 7 ) ، بناءً على مذهب الإماميّة من اختصاص الخطابات الشفاهيّة بالمخاطبين بها دون غيرهم ، وليس المخالف بموجود زمن الخطاب جدّاً . هذا ، وعلى تقدير العموم فلا ريب أنّ التقييد بمن ترضون يدفع احتمال دخول المخالف ، بناءً على ما عرفت في الرواية السابقة المفسّرة له بمن ترضون دينه وأمانته . ولا ريب أنّه ليس بمرضيّ الدين . هذا كلّه على تقدير القول بإسلامه حقيقةً .
هامش
( 1 ) الوسائل 18 : 295 ، الباب 41 من أبواب الشهادات ، الحديث 23 . ( 2 ) لم نجد التصريح به ، راجع التنقيح 4 : 287 . ( 3 ) المهذّب البارع 4 : 510 - 511 . ( 4 ) غاية المرام 188 س 22 . ( 5 ) المسالك 14 : 160 . ( 6 ) مجمع الفائدة 12 : 298 . ( 7 ) البقرة : 282 .