من الشهداء » ، قال : ممّن ترضون دينه وأمانته وصلاحه وعفّته وتيقّظه فيما
يشهد به وتحصيله وتمييزه ، فما كلّ صالح مميّز محصّل ، ولا كلّ محصّل
مميّز صالح ( 1 ) .
( الثالث ) : الإسلام : فلا تقبل شهادة الكافر بأقسامه مطلقاً ، إلاّ فيما
سيستثنى بالإجماع والكتاب والسنّة المستفيضة ، بل المتواترة ، تقدّم بعضها ،
وسيأتي جملة اُخرى منها وافرة .
والمعروف من مذهب الأصحاب اشتراط ( الإيمان ) أيضاً أي كونه
اثني عشريّاً ، بل في التنقيح ( 2 ) والمهذّب ( 3 ) وشرح الشرائع للصيمري ( 4 )
والمسالك ( 5 ) وشرح الإرشاد للمقدّس الأردبيلي ( 6 ) ( رحمه الله ) الإجماع عليه .
وهو الحجّة ; مضافاً إلى الأصل ، وعدم دليل على قبول شهادة غير المؤمن ،
لاختصاص إطلاقات الكتاب والسنّة بقبول شهادة المسلم بحكم التبادر
وغيره بالمؤمن دون غيره ، سيّما نحو رجالكم ، و « ممّن ترضون من
الشهداء » ( 7 ) ، بناءً على مذهب الإماميّة من اختصاص الخطابات الشفاهيّة
بالمخاطبين بها دون غيرهم ، وليس المخالف بموجود زمن الخطاب جدّاً .
هذا ، وعلى تقدير العموم فلا ريب أنّ التقييد بمن ترضون يدفع احتمال
دخول المخالف ، بناءً على ما عرفت في الرواية السابقة المفسّرة له بمن
ترضون دينه وأمانته . ولا ريب أنّه ليس بمرضيّ الدين . هذا كلّه على تقدير
القول بإسلامه حقيقةً .
هامش
( 1 ) الوسائل 18 : 295 ، الباب 41 من أبواب الشهادات ، الحديث 23 .
( 2 ) لم نجد التصريح به ، راجع التنقيح 4 : 287 .
( 3 ) المهذّب البارع 4 : 510 - 511 .
( 4 ) غاية المرام 188 س 22 .
( 5 ) المسالك 14 : 160 .
( 6 ) مجمع الفائدة 12 : 298 .
( 7 ) البقرة : 282 .