تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
احتياط ، بعد قيام الأدلّة القاهرة على خلافه ، بل يجب المصير إلى ما اقتضته حذراً من ضياع حقّ المجنيّ عليه . فتأمّل . نعم الأحوط الأخذ بالمتّفق عليه خاصّة دون غيره ممّا اختلف فيه ، وهو ما ذكره الماتن في الشرائع ( 1 ) والفاضل في جملة من كتبه ( 2 ) والشهيدين في الدروس ( 3 ) واللمعتين ( 4 ) من اعتبار قيود أربعة ، بلوغ العشر ، والاجتماع لمباح ، وكون الحكم في الجراح والشجاج دون النفس . ( و ) ما ( شرط الشيخ في الخلاف ) من ( أن لا يفترقوا ) ويرجعوا إلى أهلهم بعد الفعل المشهود به إلى أن يؤدّوا الشهادة ( 5 ) ، سيّما مع دلالة الرواية المقطوعة المتقدّمة ، ونفي الخلاف المتقدّم عن التنقيح على القيد الأوّل ، وفحوى ما دلّ على اعتبار العدالة في البالغين على الثاني ، والاحتياط المأمور به في صيانة النفس المحترمة عن التلف على الثالث ورواية طلحة ابن زيد المتقدّمة على الرابع . وهذه الأدلّة على اعتبار القيودات المذكورة وإن كان في صلوحها حجّة ، سيّما وأن يخصّص بها الروايتان المتقدّمتان اللتان هما الأصل في المسألة مناقشة ، إلاّ أنّها توجب شدّة الأمر في الاحتياط وقوّته ، سيّما في مراعاة القيد الأوّل ، بل لا يبعد المصير إلى تعيّن اعتباره ، لانجبار المقطوعة المتقدّمة الدالّة عليه بما عرفته عن المهذّب من الشهرة المحكيّة ، بل لعلّها أيضاً ظاهرة .
هامش
( 1 ) الشرايع 4 : 125 . ( 2 ) الإرشاد 2 : 156 ، القواعد 3 : 493 ، التحرير 2 : 207 س 24 . ( 3 ) الدروس 2 : 123 . ( 4 ) الروضة 3 : 125 . ( 5 ) الخلاف 6 : 270 ، المسألة 20 .
رياض المسائل — صفحة 237 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد علي الطباطبائي