تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
مخالفة الأصل فيها ، وقد عرفت من كلام الماتن استناده إلى الإجماع الذي ادّعاه . فالإطراح حينئذ لا يقتضي إخراج الجراح أيضاً ، فقد يكون نظر الدروس إلى ما ذكر الماتن . والعجب من شيخنا ( 1 ) كيف نسب مختار الخلاف إلى الماتن هنا خاصّة ، مع أنّ عبارته في الشرائع كعبارته هنا [ في الموافقة له ] ( 2 ) . هذا ، وما ذكره من عدم صحّة الروايات محلّ نظر ، فإنّ الرواية الأُولى صحيحة على المختار وإن كان فيه إبراهيم بن هاشم ، وفاقاً لجماعة من المحقّقين ، وحسنته كالصحيحة حجّة عند المشهور ، ومنهم هو أيضاً في مواضع عديدة . وحينئذ يتوجّه المصير إلى إلحاق القتل بالجراح ، سيّما مع كونه مذهب الأكثر ، كما ذكره هو وجمع ممّن تأخّر عنه ، ومنهم الحلّي ( 3 ) ، الذي لا يعمل بأخبار الآحاد إلاّ بعد احتفافها بالقرائن القطعيّة . فهذان معاضدان للرواية وجابران لها ، مضافاً إلى اعتضادها بالرواية الثانية . وبهما مضافاً إلى الإجماعات المحكيّة تجمع بين الروايات والأدلّة المتقدّمة المختلفة . ومنه يظهر ضعف ما عليه فخر الإسلام من عدم قبول شهادتهم مطلقاً ( 4 ) ، تمسّكاً ببعض الوجوه التي قدّمناها ، وبندرته والإجماع على خلافه صرّح في المهذّب ( 5 ) وشرح الشرائع للصيمري ( 6 ) . وليس في مختاره
هامش
( 1 ) المسالك 14 : 155 . ( 2 ) ما بين المعقوفتين غير موجود في المخطوطات . ( 3 ) السرائر 2 : 136 . ( 4 ) الإيضاح 4 : 417 . ( 5 ) المهذّب البارع 4 : 510 . ( 6 ) غاية المرام 269 س 14 - 16 ( مخطوط ) .