كلامهم ( 1 ) ، ونحوه كلام الماتن في الشرائع ( 2 ) وشيخنا في الروضة ( 3 ) ،
ولكنّهما زادا القيودات الآتية ، ولذا نسب الماتن الاختلاف هنا وفي
الشرائع ( 4 ) إلى العبارة ، وبه صرّح جماعة ومنهم الصيمري في شرح الشرائع .
قال : وإنّما قال المصنّف : « واختلف عبارات الأصحاب في قبول
شهادتهم في الجنايات » بالجراح والقتل ، لأنّه لا خلاف بينهم في قبول
شهادتهم في الجملة ، وإنّما الخلاف في العبارات ، فبعضهم قبلها في الجراح
والقصاص وهو المفيد ، وبعضهم قبلها في الجراح دون القصاص وهو الشيخ
في النهاية والعلاّمة والشهيد ، وبعضهم اشترط اجتماعهم على مباح ، وبعض
لم يشترطه ، وبعضهم اشترط عدم الافتراق ، ولم يشترطه بعضهم ( 5 ) .
وقريب منه كلام الفاضل المقداد ( 6 ) وابن فهد ( 7 ) في شرحي الكتاب ،
ولكنّهما [ والماتن في الشرائع ] ( 8 ) نقلا عن النهاية ما اختاره المفيد من إلحاق
القصاص بالجراح ، وعزاه الثاني إلى الحلّي أيضاً ، وحكى الأوّل ما نسبه
الصيمري إلى الشيخ في النهاية عنه في الخلاف ، ونحوه الماتن في الشرائع ( 9 )
وشيخنا في شرحه ، وحكى فيه مذهب المفيد عن الأكثر .
حيث قال بعد نقل الروايتين الأخيرتين المتضمّنتين لقبول شهادتهم في
القتل : ولفظ الروايتين تضمّن القتل ، فيمكن أن يدخل فيه الجراح بطريق
أولى ، فمن ثمّ ذكر الأكثر القتل والجراح ، ومنهم من اقتصر على الجراح
كالشيخ في الخلاف والمصنّف في النافع ، ولعلّه أراد بها ما يشمل لغةً القتل ،
لأنّ القتل هو المنصوص فيما هو مستند الاستثناء ، انتهى ( 10 ) .
هامش
( 1 ) التنقيح 4 : 286 .
( 2 ) الشرائع 4 : 125 .
( 3 ) الروضة 3 : 125 .
( 4 ) الشرائع 4 : 125 .
( 5 ) غاية المراد 269 س 12 ( مخطوط ) .
( 6 ) التنقيح 4 : 286 .
( 7 ) المهذّب البارع 4 : 508 .
( 8 ) الظاهر ما بين المعقوفتين زائد ، لما يأتي من قوله : ونحوه الماتن في الشرائع .
( 9 ) الشرائع 4 : 125 .
( 10 ) المسالك 14 : 155 .