تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
كلامهم ( 1 ) ، ونحوه كلام الماتن في الشرائع ( 2 ) وشيخنا في الروضة ( 3 ) ، ولكنّهما زادا القيودات الآتية ، ولذا نسب الماتن الاختلاف هنا وفي الشرائع ( 4 ) إلى العبارة ، وبه صرّح جماعة ومنهم الصيمري في شرح الشرائع . قال : وإنّما قال المصنّف : « واختلف عبارات الأصحاب في قبول شهادتهم في الجنايات » بالجراح والقتل ، لأنّه لا خلاف بينهم في قبول شهادتهم في الجملة ، وإنّما الخلاف في العبارات ، فبعضهم قبلها في الجراح والقصاص وهو المفيد ، وبعضهم قبلها في الجراح دون القصاص وهو الشيخ في النهاية والعلاّمة والشهيد ، وبعضهم اشترط اجتماعهم على مباح ، وبعض لم يشترطه ، وبعضهم اشترط عدم الافتراق ، ولم يشترطه بعضهم ( 5 ) . وقريب منه كلام الفاضل المقداد ( 6 ) وابن فهد ( 7 ) في شرحي الكتاب ، ولكنّهما [ والماتن في الشرائع ] ( 8 ) نقلا عن النهاية ما اختاره المفيد من إلحاق القصاص بالجراح ، وعزاه الثاني إلى الحلّي أيضاً ، وحكى الأوّل ما نسبه الصيمري إلى الشيخ في النهاية عنه في الخلاف ، ونحوه الماتن في الشرائع ( 9 ) وشيخنا في شرحه ، وحكى فيه مذهب المفيد عن الأكثر . حيث قال بعد نقل الروايتين الأخيرتين المتضمّنتين لقبول شهادتهم في القتل : ولفظ الروايتين تضمّن القتل ، فيمكن أن يدخل فيه الجراح بطريق أولى ، فمن ثمّ ذكر الأكثر القتل والجراح ، ومنهم من اقتصر على الجراح كالشيخ في الخلاف والمصنّف في النافع ، ولعلّه أراد بها ما يشمل لغةً القتل ، لأنّ القتل هو المنصوص فيما هو مستند الاستثناء ، انتهى ( 10 ) .
هامش
( 1 ) التنقيح 4 : 286 . ( 2 ) الشرائع 4 : 125 . ( 3 ) الروضة 3 : 125 . ( 4 ) الشرائع 4 : 125 . ( 5 ) غاية المراد 269 س 12 ( مخطوط ) . ( 6 ) التنقيح 4 : 286 . ( 7 ) المهذّب البارع 4 : 508 . ( 8 ) الظاهر ما بين المعقوفتين زائد ، لما يأتي من قوله : ونحوه الماتن في الشرائع . ( 9 ) الشرائع 4 : 125 . ( 10 ) المسالك 14 : 155 .