تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
ومنه يظهر كون مذهب المفيد هو مختار الأكثر ، بل الكلّ كما يفيده توجيهه المتقدّم ، مع تخصيصه فيما بعد القول بالقبول في الجرح خاصّة إلى الشهيد ، فإنّه قال : وفي الدروس صرّح باشتراط أن لا يبلغ الجراح النفس ، ثم قال : واشتراط ذلك لا يخلو عن إشكال ، إلاّ أن يجعل مجرّد الاحتياط في النفوس وإلاّ فمراعاة النصوص يقتضي إدخالها وإطراحها ، نظراً إلى عدم صحّتها ، ومخالفتها الأصل يقتضي إخراج الجراح أيضاً ( 1 ) . ( و ) من قوله هذا يظهر وجه النظر في مختار الماتن هنا وفي الشرائع من أنّ ( محصّلها ) الذي يعتمده وفاقاً منه للخلاف ( 2 ) ( القبول في الجراح ) خاصّة ( مع بلوغ ) الصبيّ ( العشر ما لم يختلفوا ) في القول ( و ) لو اختلفوا فيه ( يؤخذ بأوّل قولهم ) إذا أراد من الجراح ما يقابل القتل لا ما يشمله ، لعدم استفادته من الروايتين اللتين هما الأصل في المسألة . اللّهمّ إلاّ أن يكون المراد من قوله : محصّلها ، يعني القدر المتّفق عليه في تلك العبارات والمجمع عليه بيننا ، ولعلّه الظاهر من العبارة ، سيّما وإن صرّح بأظهر منها على ذلك دلالةً في الشرائع . فقال بعد نقل الروايتين : والتهجّم على الدماء بخبر الواحد خطر ، فالأولى الاقتصار على القبول في الجراح بالشروط الثلاثة بلوغ العشرة وبقاء الاجتماع إذا كان على مباح ، تمسّكاً بموضع الوفاق ( 3 ) . وهو كما ترى صريح في طرحه الروايات وأخذه بالمجمع عليه . فما في كلام شيخنا المتقدّم من أنّ إطراحها يقتضي إخراج الجراح أيضاً محلّ نظر واضح ، إذ طرح الروايات يقتضي ذلك لو انحصر المستند في
هامش
( 1 ) المسالك 14 : 155 . ( 2 ) الخلاف 6 : 270 ، المسألة 20 . ( 3 ) الشرائع 4 : 125 .
رياض المسائل — صفحة 235 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد علي الطباطبائي