تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
وفيه نظر ، فإنّ الموجود في كلامه ( 1 ) حكى هذا القول ، لا أنّه حكاه عنه فيها ، وقد عرفت ما يصلح له دليلا ، مع جوابه مفصّلا . وزاد الأصحاب فذكروا في ردّه وجوهاً . منها : حديث رفع القلم عن الصبيّ حتّى يبلغ ( 2 ) بناء على أنّ في رفعه عنه دلالةً ، على أنّه لا عبرة بأقواله وأفعاله . ومنها : علمه بعدم المؤاخذة له يرفع الوثوق بقوله : « فلا يحصل الظنّ بصدقه » ، لعدم المانع له عن الكذب حينئذ . ومنها : أنّ قوله : « على نفسه لا يقبل بالإقرار فلا يقبل على غيره بالشهادة » ، بكونه أكثر شروطاً ، ولعدم التهمة في الإقرار وتجويزها في الشهادة ، فهو من باب التنبيه بالأدنى على الأعلى . وأكثر هذه الوجوه وإن كان لا يخلو عن نظر وجهه لا يخفى ، إلاّ أنّه يصلح مقوّياً لما قدّمناه في الأدلّة ، ومؤيّداً . كلّ ذا في قبول شهادة الصبيان ذوي العشر في غير الجنايات . ( واختلف عبارة الأصحاب في قبول شهادتهم في الجنايات ) من القتل والشجاج والجراح ، بعد اتّفاقهم على القبول فيها في الجملة ، كما في الانتصار ( 3 ) والمهذّب ( 4 ) وظاهر التنقيح ( 5 ) وشرح الشرائع للصيمري ( 6 ) ، بل صريح الأخير والغنية ( 7 ) ، كما عرفته ، وكلام التقي المحكيُّ في التنقيح ، فإنّه قال : والقدر المجمع عليه القبول في الجراح مع بلوغ العشر ويؤخذ بأوّل
هامش
( 1 ) كشف الرموز 2 : 514 . ( 2 ) الوسائل 1 : 32 ، الباب 4 من أبواب مقدّمة العبادة ، الحديث 11 . ( 3 ) الانتصار 505 . ( 4 ) المهذّب البارع 4 : 508 . ( 5 ) التنقيح 4 : 285 . ( 6 ) غاية المرام 369 س 12 ( مخطوط ) . ( 7 ) الغنية 440 .