تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
الخلاف هنا عن ظاهر الخلاف والإسكافي ، حيث أطلقا القول بقبول شهادته في الجراح من دون تقييد بالعشر . والأصحّ ما عليه الأكثر ، لما سيظهر . وعلى الأظهر في الأوّل أيضاً إذا كان في غير الجنايات ، وهو الأشهر ، بل عليه عامّة من تأخّر ، بل ومن سبق إلاّ من شذّ وندر . ويستفاد في جملة من العبارات الإجماعُ عليه ، كما سيظهر ، للأصل ، بل الأُصول ، مع عدم دليل يدلّ على القبول ، عدا إطلاقات الكتاب والسنّة ، وخصوص بعض النصوص ، كالخبرين . في أحدهما : إذا كان للغلام عشر سنين جاز أمره وجازت شهادته ( 1 ) . وفي الثاني : شهادة الصبيان جائزة ما لم يتفرّقوا أو يرجعوا إلى أهلهم ( 2 ) . وفي الجميع نظر ، لعدم عموم في الأوّل لغةً ولا عرفاً ، بعد اختصاصه بحكم التبادر وغيره بالبالغ من الرجال ، ومع ذلك معارض بعموم كثير من النصوص الدالّة على اعتبار أُمور في الشاهد ، مع القطع بعدم وجود شئ منها في الصبي بلا شبهة ، وقصور سند الخبرين بالقطع في الأوّل ، وطلحة بن زيد العاميّ في الثاني ، مع ضعف دلالتهما باحتمالها الحمل على القبول في الصورة الآتية ، المتّفق عليها حمل المطلق على المقيّد ، وتضمّن الأوّل ما لا يقول بإطلاقه أحد من أصحابنا ، واحتمال الثاني الموافقة للعامّة العمياء ، بقرينة الراوي الذي مضى . ومع ذلك معارضان بإطلاق كثير من النصوص المانعة عن القبول فيه . كالصحيح : في الصبيّ يشهد على الشهادة ، فقال : إن عقله حين يدرك أنّه
هامش
( 1 ) الوسائل 18 : 252 ، الباب 22 من أبواب الشهادات ، الحديث 3 ، 6 . ( 2 ) الوسائل 18 : 252 ، الباب 22 من أبواب الشهادات ، الحديث 3 ، 6 .
رياض المسائل — صفحة 231 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد علي الطباطبائي