( والنظر ) في هذا الكتاب يقع ( في أُمور أربعة ) :
( الأوّل في ) بيان
( صفات الشاهد ) المعتبرة فيه
( وهي ستّة ) :
( الأوّل : البلوغ ) بلا خلاف فيه في الجملة ، وبه صرّح في الغنية مطلقاً ،
ولكن قال فيما بعد : ويقبل شهادة الصبيان في الشجاج والجراح خاصّة إذا
كانوا يعقلون ذلك ، ويؤخذ بأوّل أقوالهم ، ولا يؤخذ بآخرها بدليل إجماع
الطائفة ( 1 ) .
هذا ، مضافاً إلى ما ستقف عليه في الإجماعات المحكيّة .
( فلا تقبل شهادة الصبيّ ) الغير المميّز إجماعاً ، كما في الإيضاح ( 2 )
والدروس ( 3 ) والمسالك ( 4 ) . وكذا المميّز ( ما لم يصر مكلّفاً ) بالبلوغ بلغ
عشراً أم لا .
إجماعاً في الثاني إذا شهد في غير الجنايات ، كما في الإيضاح ( 5 )
والمهذّب ( 6 ) وشرح الشرائع ( 7 ) للصيمري . وكذا إذا شهد فيها عند معظم
الأصحاب على الظاهر المصرّح به في المهذّب ، بل يظهر من التنقيح عدم
الخلاف فيه ، حيث حمل إطلاق بعض النصوص الدالّ على قبول شهادته
على ما إذا بلغ عشراً ، قال : إذ لا قائل بقبولها لدون العشر ( 8 ) ، ولكن في
الكتب الثلاثة المتقدمة - المحكيُّ فيها الإجماع في المسألة السابقة - حكي
هامش
( 1 ) الغنية 440 .
( 2 ) الإيضاح 4 : 417 .
( 3 ) الدروس 2 : 123 .
( 4 ) المسالك 14 : 154 .
( 5 ) الإيضاح 4 : 417 .
( 6 ) المهذّب البارع 4 : 507 .
( 7 ) غاية المرام 269 س 6 ( مخطوط ) .
( 8 ) التنقيح 4 : 285 - 286 .