تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
الأصحاب ( 1 ) ، ومن اقتصر على ذكر المرجّح مطلقاً له من دون بيان له ولا ذكر القرعة كالديلمي ( 2 ) والشيخ في موضع من الخلاف ، لكنّه ذكر القرعة بعد العجز عن الترجيح مدّعياً عليه إجماع الإماميّة ( 3 ) . وبين من فصّل بعين ما في العبارة لكن مقدّماً للأكثريّة على الأعدليّة كالحلي في السرائر ( 4 ) ، وعزاه إلى ظاهر الأصحاب ، مشعراً بدعوى الإجماع عليه . وبين من اقتصر على القرعة خاصّة كالعماني ( 5 ) . والإنصاف أنّ الجمع بين هذه الفتاوى المختلفة والنصوص أيضاً بالإجماع المزبور لا يخلو عن إشكال ، سيّما مثل فتوى الحلّي والعماني ، فإنّ سياق عبارته كالصريح في المنع عن القضاء بينهما بالسويّة ولو بعد نكولهما عن الحلف بعد القرعة . فإنّه قال بعد الحكم بها : وزعم بعض العامّة أنّ المدّعيين إذا أقام كلّ واحد منهما شاهدي عدل على شئ واحد له دون غيره حكم بينهما بنصفين ، فيقال لهم : أكتاب الله تعالى حكم بذلك أم سنّة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أم بإجماع ؟ فإن ادّعوا الكتاب فالكتاب ناطق بالردّ عليهم ، وإن ادّعوا السنّة فالسُنّة بالقرعة مشهورة بالردّ عليهم ، وإن ادّعوا الإجماع كفوا الخصم مؤنتهم ، يقال لهم : أليس إذا أقام كلّ واحد منهما شاهدي عدل في دار أنّها له فشهود كلّ واحد منهما يكذّب شهود الآخر ، والعلم يحيط بأنّ إحدى الشهداء كاذبة والأُخرى صادقة ، فإذا حكمنا بالدار بينهما نصفين فقد أكذبنا
هامش
( 1 ) الخلاف 6 : 333 ، المسألة 4 . ( 2 ) المراسم 234 . ( 3 ) الخلاف 6 : 337 ، المسألة 10 . ( 4 ) السرائر 2 : 169 . ( 5 ) المختلف 8 : 370 .