تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
ضمّ اليمين إن حكمنا بتقديم بيّنة الداخل ، لأنّ الظاهر تساقط البيّنتين مع تعارضهما ، ويقضي للداخل ، لأنّه الأصل ، فيتوجّه اليمين عليه ، لدفع دعوى المدّعي وإن قلنا يقضي له بما في يد صاحبه لا يتوجّه على أحدهما يمين ، لأنّ القضاء له مستند إلى بيّنة ، وهي ناهضة بثبوت الحقّ ، فتستغنى عن اليمين انتهى ( 1 ) . وظاهره تعيّن اليمين على القول بتقديم الداخل ، لما وجّهه به من التساقط . وفيه نظر ، يظهر وجهه ممّا مرّ من احتمال عدم اليمين على هذا القول أيضاً إذا وجّه التنصيف ، بأنّ مع كلٍّ منهما مرجّحاً إلى آخر ما مضى . فتأمّل جدّاً . مع أنّه حكى في المسالك ( 2 ) وغيره قولا . واعلم أنّ ظاهر إطلاق عبارة العماني بلزوم القرعة وتقديم من أخرجته يقتضي جريان خلافه السابق هنا أيضاً ، ونحوه إطلاق مستفيضة . وجوابهما يعلم ممّا مضى . ( ولو كان المدّعى به في يد ثالث ) خارج عنهما ( قضى بالأعدل ) أي بأرجح البيّنتين عدالة ( ف‍ ) إن تساويا فيها قضى ل‍ ( لأكثر ) منهما شهوداً ( فإن تساويا عدالة وكثرة أُقرع بينهما ، فمن خرج اسمه أُحلف وقضى له ) بتمام المدّعى به ( ولو امتنع ) عن الحلف ( أُحلف الآخر ) وقضى له بتمامه ( ولو امتنعا ) معاً عنه ( قسم ) المدّعى به ( بينهما ) على الأشهر الأقوى ، بل عليه عامّة متأخّري أصحابنا ، وفاقاً للنهاية ( 3 ) وكتابي الحديث ( 4 )
هامش
( 1 ) المهذّب البارع 4 : 494 . ( 2 ) المسالك 14 : 81 . ( 3 ) النهاية 2 : 75 . ( 4 ) الاستبصار 3 : 42 ، ذيل الحديث 13 ، التهذيب 6 : 237 ، ذيل الحديث 14 .