تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
وحجّته مع شذوذه وندرته ومخالفته لما مرّ من الحجّة غير واضحة ، عدا ما في المسالك من استدلاله بالقرعة مع الشهادة بالملك المطلق بالصحيح المصدَّر به أخبار القرعة . قال بعد نقله : فحملَها على ما إذا أطلقا لدلالة ظاهر الشهادة عليه ( 1 ) . أقول : وفيه نظر ، وفي القسمة مع الشهادة بالملك المقيّد بالموثّق المتقدّم المتضمّن لأنّ عليّاً ( عليه السلام ) اختصم إليه رجلان في دابّة وكلاهما أقاما البيّنة أنّه أنتجها ، فقضى بها للذي هي في يده ، وقال : لو لم يكن في يده جعلتها بينهما نصفين . أقول : وهي مع قصورها عن المقاومة لما مضى قد عرفت الجواب عنها ، وعبارة العماني المتقدّمة يؤيّد ورودها للتقيّة ، مضافاً إلى المؤيّدات المتقدّم إليها الإشارة ، مع أنّها معارضة بصريح الموثّقة وغيرها المتقدّمين في أحاديث القرعة ، لتضمّنها الحكم بها مع شهادة البيّنتين فيها بالملك المقيّد لا مطلقاً . وفي ترجيح ذات السبب بقوّتها مضافاً إلى ما سبق من الأخبار الدالّة على تقديم ذات السبب . أقول : وجه ترجيح ذات السبب غير واضح ، وما سبق من الأخبار قد سبق الجواب عنه ، مع أنّ ظاهرها أنّ سبب الترجيح إنّما هو اليد لا خصوص السبب ، لأنّ موردها تضمّن البيّنتين إيّاه ، فإنّ الترجيح فيهما لذات اليد منهما ولو كان للسبب لكان التوقّف لازماً ، وإنّما استنبطه الأصحاب من الجمع بينهما وبين ما دلّ على ترجيح بيّنة الخارج ، كما مرّ .
هامش
( 1 ) المسالك 14 : 88 .