وحجّته مع شذوذه وندرته ومخالفته لما مرّ من الحجّة غير واضحة ، عدا
ما في المسالك من استدلاله بالقرعة مع الشهادة بالملك المطلق بالصحيح
المصدَّر به أخبار القرعة .
قال بعد نقله : فحملَها على ما إذا أطلقا لدلالة ظاهر الشهادة عليه ( 1 ) .
أقول : وفيه نظر ، وفي القسمة مع الشهادة بالملك المقيّد بالموثّق المتقدّم
المتضمّن لأنّ عليّاً ( عليه السلام ) اختصم إليه رجلان في دابّة وكلاهما أقاما البيّنة أنّه
أنتجها ، فقضى بها للذي هي في يده ، وقال : لو لم يكن في يده جعلتها بينهما
نصفين .
أقول : وهي مع قصورها عن المقاومة لما مضى قد عرفت الجواب عنها ،
وعبارة العماني المتقدّمة يؤيّد ورودها للتقيّة ، مضافاً إلى المؤيّدات المتقدّم
إليها الإشارة ، مع أنّها معارضة بصريح الموثّقة وغيرها المتقدّمين في
أحاديث القرعة ، لتضمّنها الحكم بها مع شهادة البيّنتين فيها بالملك المقيّد لا
مطلقاً .
وفي ترجيح ذات السبب بقوّتها مضافاً إلى ما سبق من الأخبار الدالّة
على تقديم ذات السبب .
أقول : وجه ترجيح ذات السبب غير واضح ، وما سبق من الأخبار قد
سبق الجواب عنه ، مع أنّ ظاهرها أنّ سبب الترجيح إنّما هو اليد لا خصوص
السبب ، لأنّ موردها تضمّن البيّنتين إيّاه ، فإنّ الترجيح فيهما لذات اليد منهما
ولو كان للسبب لكان التوقّف لازماً ، وإنّما استنبطه الأصحاب من الجمع
بينهما وبين ما دلّ على ترجيح بيّنة الخارج ، كما مرّ .
هامش
( 1 ) المسالك 14 : 88 .