تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
العظيم ، عالم الغيب والشهادة الرحمن الرحيم أيّهما كان صاحب الدابّة وهو أولى بها فأسألك أن يقرع ويخرج سهمه فخرج سهم أحدهما ، فقضى له بها . إلى غير ذلك من النصوص بحمل هذه على الصورة الأخيرة من تساوي البيّنتين في العدالة والكثرة ، كما تشعر به الروايتان الأخيرتان ولو في الجملة . وأظهر منهما إشعاراً ، بل ربّما كان دليلا الخبر : كان عليّ ( عليه السلام ) إذا أتاه رجلان ببيّنة شهود عددهم سواء وعدالتهم أُقرع بينهم على أيّهم يصير اليمين ، قال : وكان يقول : اللّهم ربّ السماوات أيّهم كان الحقّ له فأدّه إليه ، ثمّ يجعل الحقّ للذي يصير إليه اليمين ( 1 ) . وهو وإن لم يستفد منه الترتيب بين الأعدليّة والأكثريّة لكنّه محمول عليه بقرينة الإجماع ، المتقدّم إليه الإشارة ، فإنّه الجامع بين اختلاف ما مرّ من النصوص . وكذا كثير من فتاوى القدماء المختلفة في الترجيح بالأعدليّة والأكثريّة ، والرجوع بعد التساوي فيهما إلى القرعة . فبين من اقتصر على اعتبار الأعدليّة خاصّة كالمفيد ( 2 ) ، ومن اقتصر على اعتبار الأكثريّة كذلك كالإسكافي ( 3 ) والصدوقين . نعم ذكرا قبل اعتبارهما أنّ أحقّ المدّعيين من عدل شاهداه ، فإن استوى الشهود في العدالة فأكثرهما شهوداً ( 4 ) . وهو ليس نصاً في اعتبار الأعدليّة وإن كان له محتملا . وبين من اقتصر على اعتبارهما خاصّة ولم يذكر الترتيب بينهما ولا القرعة بعدهما كالشيخ في موضع من الخلاف قائلا إنّه الظاهر من مذهب
هامش
( 1 ) الوسائل 18 : 183 ، الباب 12 من أبواب كيفيّة الحكم ، الحديث 5 . ( 2 ) المقنعة 730 . ( 3 ) المختلف 8 : 371 . ( 4 ) الفقيه 3 : 65 ، الحديث 3345 .
رياض المسائل — صفحة 222 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد علي الطباطبائي