وبالجملة لا شبهة في ضعف هذا القول ( و ) أنّ القول ( الأوّل ) بإطلاق
القرعة ( أشبه ) وأشهر ، لما مرّ .
ووجّه الأشبه في التنقيح ( 1 ) وشرح الشرائع ( 2 ) للصيمري بشئ آخر ،
وهو إنّهما بيّنتان تعارضتا ولا ترجيح لإحداهما على الأُخرى ، ولا يجوز
إبطالهما فتعيّن الجمع بينهما بعد القرعة واليمين .
واعلم أنّ ظاهر العبارة هنا وفي الشرائع ( 3 ) والإرشاد ( 4 ) والتحرير ( 5 )
والقواعد ( 6 ) واللمعة ( 7 ) عدم اعتبار اليمين مع الترجيح بالأعدليّة والأكثريّة .
خلافاً للصدوقين ( 8 ) والشيخ في النهاية ( 9 ) والخلاف ( 10 ) والكتابين ( 11 )
والقاضي ( 12 ) وابن زهرة ( 13 ) فاعتبروا اليمين لكن مع الترجيح بالأكثريّة
وسكتوا عن اعتبارها مع الترجيح بالأعدليّة . وهو أظهر ، لدعوى الأخير
والشيخ في الخلاف ( 14 ) عليه إجماع الإماميّة ، ويناسبه الأخبار المتقدّمة
الدالّة على اعتباره مع القرعة ، لكنّ مقتضى هذا اعتبارها مع الترجيح
بالأعدليّة به أيضاً ، كما أفتى به شيخنا في الروضة ( 15 ) ، فيمكن إرجاع
كلمات القوم إلى اعتبارها مطلقاً ، فلا خلاف في المسألة بحمد الله سبحانه .
* * *
هامش
( 1 ) التنقيح 4 : 282 .
( 2 ) غاية المرام 187 س 20 ( مخطوط ) .
( 3 ) الشرائع 4 : 111 .
( 4 ) الإرشاد 2 : 150 .
( 5 ) التحرير 2 : 195 س 14 .
( 6 ) القواعد 3 : 469 .
( 7 ) اللمعة 92 .
( 8 ) الفقيه 3 : 66 .
( 9 ) النهاية 2 : 75 .
( 10 ) الخلاف 6 : 333 ، المسألة 4 .
( 11 ) التهذيب 6 : 238 ذيل الحديث 14 ، الاستبصار 3 : 43 ذيل الحديث 13 .
( 12 ) المهذّب 2 : 578 .
( 13 ) الغنية 443 - 444 .
( 14 ) الخلاف 6 : 333 ، المسألة 4 .
( 15 ) الروضة 3 : 111 .