تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
الخشاب ، وهو ممدوح ، وغياث بن كلوب ، وهو وإن ضعف في المشهور إلاّ أنّ الشيخ قال : إنّ الأصحاب عملوا بحديثه ( 1 ) . هذا ، مع أنّه يستفاد من الفاضل المقداد في الشرح عدم الخلاف في الإحلاف ، حيث قال بعد الإشارة إلى ما يترتّب على الخلاف : بتقديم بيّنة الخارج أو الداخل من الحكم لكلّ بما في يد الآخر على الأوّل وبما في يده على الثاني ( فيكون بينهما نصفين ) على التقديرين ، سواء أقاما بيّنة أو لم يقيما بيّنة ، ويكون لكلّ منهما اليمين على صاحبه ، فإن حلفا أو نكلا فالحكم كما تقدم ، وإن حلف ونكل الآخر قضى بها للحالف ، انتهى ( 2 ) . ولكنّ هذا منه غريب ، سيّما مع أنّ دَأْبَه ذكرُ الخلاف حيث كان ، فإنّ الخلاف في ذلك - كما عرفته - مشهور ، سيّما وأنّ عدم الإحلاف أيضاً مشهور ، ومع ذلك فلزومه وعدمه يترتّبان على الخلاف الذي ذكره ، بل هما العمدة في ثمرة ما رتّبه عليه ، وإلاّ فمجرّده ليس ثمرته وإنّما هو مجرّد اختلاف عبارة ، بأنّ على القول بالقضاء للخارج يحكم لكلّ بما في يد الآخر ، وعلى القول الأوّل يحكم له بما في يده ، وهو ليس بثمرة معنويّة حقيقةً ، لثبوت النصف لكلّ منهما على التقديرين كما ذكره . وبما ذكرناه من كون الإحلاف وعدمه ثمرة ذلك الاختلاف صرّح جمع من الأصحاب ومنهم ابن فهد في المهذّب ، حيث قال : فإن أقاما بيّنتين نظر إلى أعدلهما فأكثرهما ورجّح به ، فإن تساويا فيهما قضى لكلّ منهما بما في يده على القول بالقضاء لصاحب اليد كمذهب الخلاف ، وبما في يد صاحبه كمذهب النهاية وكتابي الأخبار ، وتظهر الفائدة في
هامش
( 1 ) عدّة الأُصول 1 : 380 . ( 2 ) التنقيح 4 : 281 .
رياض المسائل — صفحة 219 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد علي الطباطبائي