تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
ومنه يظهر الوجه في القضاء لكلٍّ بما في يد الآخر ، مع عدم اعتبار اليمين ، كما هو المشهور على الظاهر المصرّح به في المسالك ( 1 ) والكفاية ( 2 ) وغيرهما ، وهو لازم لكلّ من قدّم بيّنة اليد الخارجة أو الداخلة ، مع توجيهه التنصيف بينهما ، بأنّ مع كلّ منهما مرجّحاً باليد على نصفها فقدّمت بيّنته على ما في يده . ولو وجّه بتساقط البيّنتين وبقاء الحكم ، كما لو لم يكن هناك بيّنة لزم اليمين ، كما هو واضح . وتقديم اليد الداخلة - كما عرفت - ضعيف ، والتوجيهان غير معلومي المأخذ . ولقد قوّى الفاضل في التحرير ( 3 ) ثبوت اليمين على كلّ منهما ، مع حكمه بتقديم بيّنة الخارج ، وأنّ القضاء هنا لكلّ منهما بما في يد الآخر ، وجعل ما ذكرناه من عدم اعتبار اليمين احتمالا . ولعلّه استند إلى ما مرّ من الخبر سنداً للإسكافي المتضمّن لأنّ رجلين اختصما إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فحلف أحدهما وأبى الآخر أن يحلف ، فقضى بها للحالف ، فقيل : لو لم تكن في يد واحد منهما ، إلى آخر ما مضى . ولكنّه - كما عرفت - ضعيف غير صريح في كون العين بيدهما ، كما هو محلّ البحث هنا ، فيحتمل كونها بيد ثالث ، ونحن نقول به ، كما يأتي ، وهو وإن خالف ظاهر الخبر إلاّ أنّ ارتكابه لا بدّ منه ، جمعاً بينه وبين الأصل والأدلّة النافية لاعتبار اليمين في نحو المسألة . ولا ريب أنّ عدم التنصيف بينهما إلاّ بعد إحلافهما أحوط وأولى ، خروجاً من شبهة الخلاف ، مع اعتبار سند الرواية ، إذ ليس فيه سوى
هامش
( 1 ) المسالك 14 : 81 . ( 2 ) كفاية الأحكام 276 س 5 . ( 3 ) التحرير 2 : 195 س 7 - 8 .
رياض المسائل — صفحة 218 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد علي الطباطبائي