تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
وعدم ظهور قائل بما نسبه إلى مذهبنا عداه وهنا ، وفي الخلاف وكتابي الحديث ، مع تأمّل ما في فتواه بذلك فيهما ، لما مرّ وجهه مراراً ، ومع ذلك معارض بما مرّ من إجماع الغنية صريحاً . وممّا حقّقناه في الصور الثلاث يظهر أنّ الأقوى فيها تقديم الخارج ، وأنّه الأشهر ، إلاّ في الصورة الثانية ، لعدم تحقّق شهرة فيها معتدّ بها . وبقي هنا صورة رابعة هي عكس الثانية ، ولم يذكر حكمها في العبارة صريحاً ، ولكنّه يستفاد من الحكم في الثانية بالأولويّة ، كما صرّح بها جماعة ، مع أنّه لا خلاف فيه أجده ، وبه صرّح بعض الأجلّة ( 1 ) . نعم ربّما يأتي فيها خلاف من مضى في الصورة الأُولى ممّن رجّح بالأعدليّة والأكثريّة أو حكم بالقرعة . ولكنّ الجواب عنه قد عرفته . ( ولو كانت يداهما ) أي المتداعيين ( عليه ) أي على الشئ المتنازع فيه ( قضى لكلّ منهما بما في يد الآخر ) دون ما في يده مطلقاً ، تساوت البيّنات عدالة وكثرة وإطلاقاً وتقييداً ، أم اختلفتا فيها على الأشهر الأقوى ، بل عليه عامّة متأخّري أصحابنا إلاّ نادراً . خلافاً للمهذّب ( 2 ) وجماعة من القدماء ، فخصّوا ذلك بما إذا تساوتا في الأُمور المتقدّمة كلّها ، وحكموا مع الاختلاف فيها لأرجحهما . واختلفوا في بيان المرجّح لها . فعن المفيد اعتباره الأعدليّة خاصّة هنا وإن اعتبر الأكثريّة بعدها فيما مضى . وعن الإسكافي اعتبار الأكثريّة خاصّة ، كاعتباره لها فيما مضى . وفي المهذّب اعتبارهما مرتّباً بينهما الأعدليّة فالأكثريّة .
هامش
( 1 ) لم نقف عليه . ( 2 ) المهذب البارع 4 : 492 .
رياض المسائل — صفحة 216 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد علي الطباطبائي