وعدم ظهور قائل بما نسبه إلى مذهبنا عداه وهنا ، وفي الخلاف وكتابي
الحديث ، مع تأمّل ما في فتواه بذلك فيهما ، لما مرّ وجهه مراراً ، ومع ذلك
معارض بما مرّ من إجماع الغنية صريحاً .
وممّا حقّقناه في الصور الثلاث يظهر أنّ الأقوى فيها تقديم الخارج ،
وأنّه الأشهر ، إلاّ في الصورة الثانية ، لعدم تحقّق شهرة فيها معتدّ بها .
وبقي هنا صورة رابعة هي عكس الثانية ، ولم يذكر حكمها في العبارة
صريحاً ، ولكنّه يستفاد من الحكم في الثانية بالأولويّة ، كما صرّح بها
جماعة ، مع أنّه لا خلاف فيه أجده ، وبه صرّح بعض الأجلّة ( 1 ) .
نعم ربّما يأتي فيها خلاف من مضى في الصورة الأُولى ممّن رجّح
بالأعدليّة والأكثريّة أو حكم بالقرعة . ولكنّ الجواب عنه قد عرفته .
( ولو كانت يداهما ) أي المتداعيين ( عليه ) أي على الشئ المتنازع
فيه ( قضى لكلّ منهما بما في يد الآخر ) دون ما في يده مطلقاً ، تساوت
البيّنات عدالة وكثرة وإطلاقاً وتقييداً ، أم اختلفتا فيها على الأشهر الأقوى ،
بل عليه عامّة متأخّري أصحابنا إلاّ نادراً .
خلافاً للمهذّب ( 2 ) وجماعة من القدماء ، فخصّوا ذلك بما إذا تساوتا
في الأُمور المتقدّمة كلّها ، وحكموا مع الاختلاف فيها لأرجحهما . واختلفوا
في بيان المرجّح لها .
فعن المفيد اعتباره الأعدليّة خاصّة هنا وإن اعتبر الأكثريّة بعدها
فيما مضى .
وعن الإسكافي اعتبار الأكثريّة خاصّة ، كاعتباره لها فيما مضى .
وفي المهذّب اعتبارهما مرتّباً بينهما الأعدليّة فالأكثريّة .
هامش
( 1 ) لم نقف عليه .
( 2 ) المهذب البارع 4 : 492 .