تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
القول بمضمون الروايات من تقديم بيّنة الداخل فيما لو كانتا مقيّدتين ، وسيأتي أنّ مذهب الماتن وأكثر الجماعة القائلين بتقديم بيّنة الداخل هنا تقديم بيّنة الخارج ثمّة معرضين عن الرواية ، فكيف يصحّ لهم الاستناد إليها في المسألة من جهة الأولويّة مع عدم قولهم بأصل ما فيها . وبالجملة الوجه عند الأحقر تقديم بيّنة الخارج هنا ، كما مضى لما مضى ، وفاقاً لمن مضى . ( ولو تساويا ) أي البيّنتان ( في ) ذكر ( السبب ) بأن شهد كلّ منهما على النتاج عند من شهدت له مثلا ( ف‍ ) في القضاء للخارج أو الداخل ( روايتان ، أشبههما ) ما تضمّن ( القضاء للخارج ) وهو اختيار من مرّ ، والفاضلين في كتبهم المتقدّمة والفاضل المقداد في شرح الكتاب ( 1 ) والشهيدين في النكت ( 2 ) والروضة ( 3 ) وغيرهم . وبالجملة المشهور على الظاهر المصرّح به في كلام الخال العلاّمة المجلسي ( رحمه الله ) . حيث قال في حاشيته المنسوبة إليه على هذه الرواية ، وهي الرواية المتقدّمة دليلا للمختار في المسألة السابقة ما لفظه : تدلّ على ترجيح بيّنة الخارج فيما إذا كانتا مسببتين ، وهو المشهور الموافق للأُصول ، ولعلّ ما مرّ من الأخبار من ترجيح بيّنة الداخل محمول على التقيّة ، لشهرته بين العامّة فتوىً وروايةً ، فإنّهم رووا عن جابر بن عبد الله الأنصاري أنّ رجلين تداعيا دابّة فأقام كلّ واحد منهما البيّنة أنّها دابّته نتجها ، فقضى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) للذي في يديه ، وعمل عليه أكثرهم . ثمّ قال : وممّا يرجّح هذا الخبر ، وأشار به إلى الخبر الدالّ على المختار ، وهو أنّه معلّل ، والخبر المعلّل أولى بالعمل
هامش
( 1 ) التنقيح 4 : 281 . ( 2 ) غاية المراد 165 س 19 ( مخطوط ) . ( 3 ) الروضة 3 : 109 .
رياض المسائل — صفحة 213 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد علي الطباطبائي