القول بمضمون الروايات من تقديم بيّنة الداخل فيما لو كانتا مقيّدتين ،
وسيأتي أنّ مذهب الماتن وأكثر الجماعة القائلين بتقديم بيّنة الداخل هنا
تقديم بيّنة الخارج ثمّة معرضين عن الرواية ، فكيف يصحّ لهم الاستناد إليها
في المسألة من جهة الأولويّة مع عدم قولهم بأصل ما فيها .
وبالجملة الوجه عند الأحقر تقديم بيّنة الخارج هنا ، كما مضى لما
مضى ، وفاقاً لمن مضى .
( ولو تساويا ) أي البيّنتان ( في ) ذكر ( السبب ) بأن شهد كلّ منهما
على النتاج عند من شهدت له مثلا ( ف ) في القضاء للخارج أو الداخل
( روايتان ، أشبههما ) ما تضمّن ( القضاء للخارج ) وهو اختيار من مرّ ،
والفاضلين في كتبهم المتقدّمة والفاضل المقداد في شرح الكتاب ( 1 )
والشهيدين في النكت ( 2 ) والروضة ( 3 ) وغيرهم . وبالجملة المشهور على
الظاهر المصرّح به في كلام الخال العلاّمة المجلسي ( رحمه الله ) .
حيث قال في حاشيته المنسوبة إليه على هذه الرواية ، وهي الرواية
المتقدّمة دليلا للمختار في المسألة السابقة ما لفظه : تدلّ على ترجيح بيّنة
الخارج فيما إذا كانتا مسببتين ، وهو المشهور الموافق للأُصول ، ولعلّ ما مرّ
من الأخبار من ترجيح بيّنة الداخل محمول على التقيّة ، لشهرته بين العامّة
فتوىً وروايةً ، فإنّهم رووا عن جابر بن عبد الله الأنصاري أنّ رجلين تداعيا
دابّة فأقام كلّ واحد منهما البيّنة أنّها دابّته نتجها ، فقضى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) للذي
في يديه ، وعمل عليه أكثرهم . ثمّ قال : وممّا يرجّح هذا الخبر ، وأشار به
إلى الخبر الدالّ على المختار ، وهو أنّه معلّل ، والخبر المعلّل أولى بالعمل
هامش
( 1 ) التنقيح 4 : 281 .
( 2 ) غاية المراد 165 س 19 ( مخطوط ) .
( 3 ) الروضة 3 : 109 .