عند التعارض ، كما ذكره أئمّة الأُصول ، انتهى كلامه ( 1 ) علت في فراديس
الجنان أقدامه .
وأشار بما مرّ من الأخبار إلى الرواية الثانية ، وهي متعدّدة . منها ما مرّ
سنداً للإسكافي .
ومنها الموثّق : أنّ أمير المؤمنين ( عليه السلام ) اختصم إليه رجلان في دابّة
وكلاهما أقاما البيّنة أنّه أنتجها ، قضى بها للذي هي في يده ، وقال : لو لم يكن
في يده جعلتها بينهما نصفين ( 2 ) .
والأُولى قد عرفت أنّها ضعيفة ، مع أنّها غير واضحة الدلالة على الحكم
في مفروض المسألة .
والثانية وإن كانت بحسب السند معتبرة في الجملة ، إلاّ أنّها لا تقاوم
الرواية المتقدّمة المعتضدة بما قبلها من الرواية المستفيضة ، وبالشهرة الظاهرة
والمحكيّة ، كما عرفته ، وبدعوى الإجماع على تقديم بيّنة الخارج على
الإطلاق في الغنية ، وبالمخالفة لما عليه أكثر العامّة ، كما عرفته من كلام
الخال العلاّمة في حمله الرواية الثانية على التقيّة ، ولعلّه يعضده كون الراوي
لها غياث بن إبراهيم ، وهو بتري . فتأمّل .
وبالجملة طرح هذه الرواية متعيّن وإن ذهب إليها الشيخ في الخلاف ( 3 )
والتهذيبين ( 4 ) ، ونسبه في المسالك إليه في النهاية وإلى الماتن ( 5 ) ولعلّه وهم ،
هامش
( 1 ) ليست موجودة عندنا .
( 2 ) الوسائل 18 : 182 ، الباب 12 من أبواب كيفيّة الحكم ، الحديث 3 .
( 3 ) الخلاف 6 : 329 ، المسألة 2 .
( 4 ) التهذيب 6 : 237 ذيل الحديث 14 ، الاستبصار 3 : 39 ذيل الحديث 13 .
( 5 ) المسالك 14 : 84 .