تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
وابن فهد المتقدّمة ، وما في التنقيح من تأيّد يده بالسبب ، وحديث جابر أنّه ( صلى الله عليه وآله ) قضى لصاحب اليد لمّا أقام كلّ منهما البيّنة أنّه أنتجها عنده ( 1 ) ، ونحوه بعض الروايات الآتية . والمناقشة في الجميع واضحة . أمّا الإجماع فبعد تسليم ظهوره من العبارة موهون بعدم قائل به من القدماء عدا الناقل له وبعض من تبعه ، وإلاّ فأكثر القدماء على تقديم بيّنة الخارج هنا أيضاً ، كالصدوقين والمفيد والديلمي والحلّي وابن زهرة ، مدّعياً عليه إجماع الإماميّة ، وبإجماعه يعارض الإجماع المتقدّم أيضاً ، مع رجحانه عليه بالتصريح فيه بلفظه ، وعدم وهنه بموافقة من مرّ من القدماء له . ولكنّهم كمدّعي الإجماع أطلقوا الحكم بتقديم بيّنة الخارج من دون تفصيل بين كونها مطلقة أو مقيّدة ، إلاّ أنّ الإطلاق يكفي في الشمول لما نحن فيه ، سيّما مع ما مرّ في عبارة الصدوق من التعليل ، وقريب منها عبارة ابن زهرة . وأمّا تأيّد اليد بالسبب فحسن إن لم يقم الدليل على عدم اعتبار اليد من أصله في مقابلة بيّنة المدّعي ، وقد عرفت قيامه ، وصار إليه هؤلاء الجماعة في المسألة السابقة . هذا ، مع أنّ في حصول التأيّد بالسبب نظراً ولو سلّمنا اعتبارها هنا . وأمّا الروايات فقاصرة الأسانيد ، مع ضعف الأُولى ، وعديمة التكافؤ لما قدّمناه من الأدلّة على تقديم البيّنة الخارجة ، مع أنّ موردها اشتمال البيّنتين على السبب ، فلا ربط لها بمحلّ البحث من كون بيّنة الداخل مقيّدة والأُخرى مطلقة . اللّهمّ إلاّ أن يرتبط بالأولويّة كما في المسالك ( 2 ) . لكنّها تتوقّف على
هامش
( 1 ) سنن البيهقي 10 : 256 . ( 2 ) المسالك 14 : 85 .
رياض المسائل — صفحة 212 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد علي الطباطبائي