وابن فهد المتقدّمة ، وما في التنقيح من تأيّد يده بالسبب ، وحديث جابر
أنّه ( صلى الله عليه وآله ) قضى لصاحب اليد لمّا أقام كلّ منهما البيّنة أنّه أنتجها عنده ( 1 ) ،
ونحوه بعض الروايات الآتية .
والمناقشة في الجميع واضحة .
أمّا الإجماع فبعد تسليم ظهوره من العبارة موهون بعدم قائل به من
القدماء عدا الناقل له وبعض من تبعه ، وإلاّ فأكثر القدماء على تقديم بيّنة
الخارج هنا أيضاً ، كالصدوقين والمفيد والديلمي والحلّي وابن زهرة ، مدّعياً
عليه إجماع الإماميّة ، وبإجماعه يعارض الإجماع المتقدّم أيضاً ، مع
رجحانه عليه بالتصريح فيه بلفظه ، وعدم وهنه بموافقة من مرّ من القدماء له .
ولكنّهم كمدّعي الإجماع أطلقوا الحكم بتقديم بيّنة الخارج من دون تفصيل
بين كونها مطلقة أو مقيّدة ، إلاّ أنّ الإطلاق يكفي في الشمول لما نحن فيه ،
سيّما مع ما مرّ في عبارة الصدوق من التعليل ، وقريب منها عبارة ابن زهرة .
وأمّا تأيّد اليد بالسبب فحسن إن لم يقم الدليل على عدم اعتبار اليد من
أصله في مقابلة بيّنة المدّعي ، وقد عرفت قيامه ، وصار إليه هؤلاء الجماعة
في المسألة السابقة .
هذا ، مع أنّ في حصول التأيّد بالسبب نظراً ولو سلّمنا اعتبارها هنا .
وأمّا الروايات فقاصرة الأسانيد ، مع ضعف الأُولى ، وعديمة التكافؤ لما
قدّمناه من الأدلّة على تقديم البيّنة الخارجة ، مع أنّ موردها اشتمال البيّنتين
على السبب ، فلا ربط لها بمحلّ البحث من كون بيّنة الداخل مقيّدة والأُخرى
مطلقة .
اللّهمّ إلاّ أن يرتبط بالأولويّة كما في المسالك ( 2 ) . لكنّها تتوقّف على
هامش
( 1 ) سنن البيهقي 10 : 256 .
( 2 ) المسالك 14 : 85 .