هذه الرواية ممّا عرفته من عدم ارتباطها بمورد المسألة .
فلا يمكننا المصير إلى ما عليه المفيد ( 1 ) ، ولا إلى ما عليه الإسكافي ( 2 )
من الحكم مع التساوي عدداً للحالف منهما ولذي اليد مع حلفهما أو
نكولهما ، لعدم استفادتهما من الرواية المزبورة ، مع مخالفتهما لما مضى من
الأدلّة ، مع عدم دليل على الثاني منهما ، سوى ما عرفته في مذهب الخلاف
من حجّة ضعيفة .
ولا على الأوّل ، عدا رواية : أنّ رجلين اختصما إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام )
فحلف أحدهما وأبى الآخر أن يحلف ، فقضى بها للحالف ، فقيل له : لو لم
يكن في يد واحد منهما وأقاما البيّنة ، قال : احلفهما فأيّهما حلف ونكل
الآخر جعلتها للحالف ، وإن حلفا جميعاً جعلتها بينهما نصفين ، قيل : فإن
كانت في يد واحد منهما وأقاما جميعاً البيّنة ، فقال : أقضي بها للحالف الذي
في يده ( 3 ) .
وهي مع عدم دلالتها على التفصيل الذي ذكره على المشهور ضعيفة ،
ومع ذلك غير مكافئة لما مرّ من الأدلّة المتضمّنة لما لم يقل به المشهور من
الطائفة ، وهو القضاء فيها بالعين التي في يدهما بمجموعها للحالف منهما .
والمشهور كما سيأتي التشريك بينهما مطلقاً ، إلاّ أن يحمل على ما إذا لم
يكن بيّنة لهما .
وللعماني فصار إلى القرعة مطلقاً ، مدّعياً تواتر الأخبار بقضاء النبيّ ( صلى الله عليه وآله )
بذلك ( 4 ) .
هامش
( 1 ) المقنعة 731 .
( 2 ) المختلف 8 : 371 .
( 3 ) الوسائل 18 : 182 ، الباب 12 من أبواب كيفيّة الحكم ، الحديث 2 .
( 4 ) المختلف 8 : 370 .