تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
هذه الرواية ممّا عرفته من عدم ارتباطها بمورد المسألة . فلا يمكننا المصير إلى ما عليه المفيد ( 1 ) ، ولا إلى ما عليه الإسكافي ( 2 ) من الحكم مع التساوي عدداً للحالف منهما ولذي اليد مع حلفهما أو نكولهما ، لعدم استفادتهما من الرواية المزبورة ، مع مخالفتهما لما مضى من الأدلّة ، مع عدم دليل على الثاني منهما ، سوى ما عرفته في مذهب الخلاف من حجّة ضعيفة . ولا على الأوّل ، عدا رواية : أنّ رجلين اختصما إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فحلف أحدهما وأبى الآخر أن يحلف ، فقضى بها للحالف ، فقيل له : لو لم يكن في يد واحد منهما وأقاما البيّنة ، قال : احلفهما فأيّهما حلف ونكل الآخر جعلتها للحالف ، وإن حلفا جميعاً جعلتها بينهما نصفين ، قيل : فإن كانت في يد واحد منهما وأقاما جميعاً البيّنة ، فقال : أقضي بها للحالف الذي في يده ( 3 ) . وهي مع عدم دلالتها على التفصيل الذي ذكره على المشهور ضعيفة ، ومع ذلك غير مكافئة لما مرّ من الأدلّة المتضمّنة لما لم يقل به المشهور من الطائفة ، وهو القضاء فيها بالعين التي في يدهما بمجموعها للحالف منهما . والمشهور كما سيأتي التشريك بينهما مطلقاً ، إلاّ أن يحمل على ما إذا لم يكن بيّنة لهما . وللعماني فصار إلى القرعة مطلقاً ، مدّعياً تواتر الأخبار بقضاء النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) بذلك ( 4 ) .
هامش
( 1 ) المقنعة 731 . ( 2 ) المختلف 8 : 371 . ( 3 ) الوسائل 18 : 182 ، الباب 12 من أبواب كيفيّة الحكم ، الحديث 2 . ( 4 ) المختلف 8 : 370 .