تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
الحكم باستحلاف أكثرهم بيّنة ودفع الدار إليه ، انتهى ( 1 ) . وهو صريح في عدم اعتباره الأكثرية ، بل وغيرها من وجوه التراجيح فيما نحن فيه . فما ذكره الشهيدان ( 2 ) وغيرهما من موافقة المفيد في اعتبار الأكثريّة مطلقاً محلّ مناقشة . وكذا نسبة ابن فهد في المهذّب ( 3 ) والشهيد في الدروس ( 4 ) ، ذلك مع اعتبار الأعدليّة قبله إلى قدماء الأصحاب ، كما في الأوّل ، وإلى أكثرهم كما في الثاني أيضاً محلّ مناقشة ، إذ لم نقف على قائل بذلك منهم عدا من ذكرناه ، وكلمات باقيهم - كما يستفاد من المختلف ( 5 ) - وإن تضمّنت ذلك ، إلاّ أنّه فيما إذا كانت العين في يد خارجة ثالثة ، وهو ليس من خصائصهم ، بل أفتى به المتأخّرون ، كما اعترفا به أيضاً . وبالجملة لا وجه لما ذكروه من النسبة ، كما لا وجه للاستدلال بما ذكر من الرواية للمفيد والإسكافي في مفروض المسألة ، كما اتّفق للشهيد الثاني وجملة ممّن تبعه ، كما عرفته . ومع ذلك قاصرة عن إفادة تمام ما عليه المفيد من اعتبار الأعدليّة ، وكونها قبل الأكثريّة ، ولا متمّم له من إجماع أو رواية ، ومع ذلك هي معتبرة للحلف ، وهو لم يعتبره . وكذا حكمه بتقديم الخارج مع التساوي في الكثرة لا يستفاد منها ، ولعلّه أخذه من الجمع بينها وبين ما قدّمناه من الأدلّة ، كما صرّح به في الدروس ( 6 ) . ولكنّه غير ممكن لنا ، لعدم التكافؤ بينهما عندنا ، لرجحان الأدلّة التي قدّمناها على هذه الرواية من وجوه عديدة ، مع ما عليه
هامش
( 1 ) الفقيه 3 : 65 ، الحديث 3345 . ( 2 ) الدروس 2 : 101 ، الروضة 3 : 107 . ( 3 ) المهذّب البارع 4 : 492 . ( 4 ) الدروس 2 : 101 ، الروضة 3 : 107 . ( 5 ) المختلف 8 : 366 - 378 . ( 6 ) الدروس 2 : 101 .