تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
الأُولى ، ولا حمل أجود ممّا ذكرناه ، بل بعد التدبّر فيهما وملاحظة وجه الجمع الذي ذكرناه يظهر عدم التعارض بينهما أصلا . ( و ) قال الشيخ ( في المبسوط ) : إنّه ( إذا لم يكن ) لهما ( بيّنة ويدهما عليه كان بينهما ) نصفين بعد حلف كلّ منهما لصاحبه ( 1 ) ، وتبعه الفاضل في ظاهر الإرشاد ( 2 ) وصريح القواعد ( 3 ) وولده في شرحه ( 4 ) ، أخذاً بالعمومات ، وطرحاً للروايات ، لاختلافها . وفيه نظر يعلم وجهه ممّا مرّ ، مع أنّ ذلك من الشيخ - كما عرفت - على جهة الاحتياط . فإنّه قال بعده : وقد روى أصحابنا أنّ ما يصلح للرجال فللرجل ، وما يصلح للنساء فللمرأة ، وما يصلح لهما يجعل بينهما ، وفي بعض الروايات أنّ الكلّ للمرأة وعلى الرجل البيّنة ، لأنّ من المعلوم أنّ الجهاز ينتقل من بيت المرأة إلى بيت الرجل ، والأوّل أحوط ( 5 ) ، انتهى . هذا ، ويحتمل أن يريد من الأوّل ما رواه الأصحاب دون ما أفتى به ، لكونه أوّلا بالنسبة إلى الرواية الثانية . وحاصله حينئذ إنّ الرواية الأُولى أحوط ، وبه صرّح في الخلاف ، فقال : إن اختلف الزوجان في متاع البيت فقال كلّ واحد منهما : كلّه لي ولم يكن مع واحد منهما بيّنة نظر ، فما يصلح للرجال القول قوله مع يمينه ، وما يصلح للنساء فالقول قولها مع يمينها ، وما يصلح لهما كان بينهما ، وقد روي أنّ القول في جميع ذلك قول المرأة مع يمينها ، والأوّل أحوط ( 6 ) ، انتهى .
هامش
( 1 ) المبسوط 8 : 310 . ( 2 ) الإرشاد 2 : 151 . ( 3 ) القواعد 3 : 470 . ( 4 ) الإيضاح 4 : 381 . ( 5 ) المبسوط 8 : 310 . ( 6 ) الخلاف 6 : 353 ، المسألة 27 .
رياض المسائل — صفحة 201 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد علي الطباطبائي