تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
الإجماع - كما عرفت - استند إلى ذلك ، معرباً عن عدم كون الحكم بذلك على الإطلاق . ( و ) بهذا القول يجمع بين الأخبار المتقدّمة وما ( في رواية ) اُخرى مرويّة بعدّة طرق صحيحة وموثّقة ، و ( هو ) كون المتاع المتنازع فيه مطلقاً ( للمرأة ) خاصّة ( إلاّ أن يقيم الرجل البيّنة ) قد علم من بين لابتيها - يعني من بين جبلي مِنى - أنّ المرأة تزفّ إلى بيت زوجها بمتاع ونحن يومئذ بمِنى كما ( 1 ) في بعضها ، وفي آخر لو سألت من بين لابتيها - يعني الجبلين - ونحن يومئذ بمكة لأخبروك أنّ الجهاز والمتاع يهدى علانيّة من بيت المرأة إلى بيت الرجل فتعطى التي جاءت به وهو المدّعى ، فإن زعم أنّه أحدث فيه شيئاً فليأت بالبيّنة . بحمل الجميع على ما إذا كان هناك عادة تشهد بالحكم لمن حكم له فيها ، والتعليلات في الرواية الأخيرة على الجمع المزبور شاهدة ، وقد مرّ إليه في كلام المهذّب الإشارة ، فلا وجه للقول بإطلاق ما في هذه الرواية ، وقطع النظر عمّا فيها من العلّة المخصّصة ، كما هو صريح الشيخ في الاستبصار ( 2 ) وظاهر الكليني في الكافي ( 3 ) والصدوق في الفقيه ، إلاّ أنّه خصّها بالمتاع الذي هو من متاع النساء والمتاع الذي يحتاج إليه الرجال كما يحتاج إليه النساء ، قال : فأمّا ما لا يصلح إلاّ للرجال فهو للرجل وليس هذا الحديث بمخالف للذي قال : له ما للرجال ولها ما للنساء وبالله التوفيق ( 4 ) انتهى . فإنّ هذه الرواية وإن تعدّد طرقها وصحّت إلاّ أنّها لا تكافؤ الأدلّة
هامش
( 1 ) الوسائل 17 : 524 ، الباب 8 من أبواب ميراث الأجداد ، الحديث 1 . ( 2 ) الاستبصار 3 : 45 ، الحديث 1 . ( 3 ) الكافي 7 : 130 ، الحديث 1 . ( 4 ) الفقيه 3 : 11 ضمن الحديث 3430 .
رياض المسائل — صفحة 199 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد علي الطباطبائي