الإجماع - كما عرفت - استند إلى ذلك ، معرباً عن عدم كون الحكم بذلك
على الإطلاق .
( و ) بهذا القول يجمع بين الأخبار المتقدّمة وما ( في رواية ) اُخرى
مرويّة بعدّة طرق صحيحة وموثّقة ، و ( هو ) كون المتاع المتنازع فيه مطلقاً
( للمرأة ) خاصّة ( إلاّ أن يقيم الرجل البيّنة ) قد علم من بين لابتيها -
يعني من بين جبلي مِنى - أنّ المرأة تزفّ إلى بيت زوجها بمتاع ونحن يومئذ
بمِنى كما ( 1 ) في بعضها ، وفي آخر لو سألت من بين لابتيها - يعني الجبلين -
ونحن يومئذ بمكة لأخبروك أنّ الجهاز والمتاع يهدى علانيّة من بيت المرأة
إلى بيت الرجل فتعطى التي جاءت به وهو المدّعى ، فإن زعم أنّه أحدث فيه
شيئاً فليأت بالبيّنة .
بحمل الجميع على ما إذا كان هناك عادة تشهد بالحكم لمن حكم له
فيها ، والتعليلات في الرواية الأخيرة على الجمع المزبور شاهدة ، وقد مرّ إليه
في كلام المهذّب الإشارة ، فلا وجه للقول بإطلاق ما في هذه الرواية ، وقطع
النظر عمّا فيها من العلّة المخصّصة ، كما هو صريح الشيخ في الاستبصار ( 2 )
وظاهر الكليني في الكافي ( 3 ) والصدوق في الفقيه ، إلاّ أنّه خصّها بالمتاع
الذي هو من متاع النساء والمتاع الذي يحتاج إليه الرجال كما يحتاج إليه
النساء ، قال : فأمّا ما لا يصلح إلاّ للرجال فهو للرجل وليس هذا الحديث
بمخالف للذي قال : له ما للرجال ولها ما للنساء وبالله التوفيق ( 4 ) انتهى .
فإنّ هذه الرواية وإن تعدّد طرقها وصحّت إلاّ أنّها لا تكافؤ الأدلّة
هامش
( 1 ) الوسائل 17 : 524 ، الباب 8 من أبواب ميراث الأجداد ، الحديث 1 .
( 2 ) الاستبصار 3 : 45 ، الحديث 1 .
( 3 ) الكافي 7 : 130 ، الحديث 1 .
( 4 ) الفقيه 3 : 11 ضمن الحديث 3430 .