تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
المتقدّمة من وجوه شتى ، ومنها ندرة القائل بها ، بل وعدمه صريحاً ، لرجوع الشيخ عنها في باقي كتبه إلى المختار صريحاً في بعضها ، وظاهراً فيما عداه ، والكليني لم يفت بها صريحاً وإنّما عنون الباب وحكاها خاصّة ، وهو وإن كان ظاهراً في فتواه بها ، إلاّ أنّ احتمال تخصيصه لها بما خصّصناها به لمكان التعليم قائم جدّاً ، والصدوق لم يقل بإطلاقها ، بل قيّدها بما مضى ، وهو موافق للقوم ، إلاّ في حكمه بأن ما يصلح لهما للمرأة . ولا شاهد له فيه ، مع مخالفة الأُصول ، وإطلاق النصوص ، مع تصريح جملة منها بأنّ مالهما بينهما ، ومنها الصحيحة التي رواها ، لكنّها دلّت على ذلك برواية الشيخ ، لكونها المتضمّنة للحكم المذكور . وأمّا هو فقد رواها مجرّدة عن ذلك ، ولذا زعم حصول الجمع بينهما وبين الرواية الثانية بما ذكره ، وإلاّ فجمعه على رواية الشيخ يتطرّق إليه النظر بما عرفته . وبالجملة فجمعه على تلك الرواية لا وجه له ، كما لا وجه لجمع الشيخ في الاستبصار ( 1 ) بحمل الرواية الأُولى على التقيّة أو على حكمه ( عليه السلام ) بذلك صلحاً ومصلحة ، والثانية على مرّ الحق لبعده ، سيّما الأخير مع عدم الداعي له ، بل وعدم إمكان المصير إليه ، لفقد التكافؤ ، بناءً على كون الأُولى مشهورة بين الأصحاب ، بل ومجمعاً عليها ، كما صرّح به هو في الخلاف ، فالشهرة في هذه يقابل المخالفة للعامّة إن صحّت في الرواية الثانية ، بل الشهرة راجحة عليها بمراتب عديدة . فالرواية الأُولى أرجح من الثانية ، فينبغي صرف وجوه الحمل إليها دون
هامش
( 1 ) الاستبصار 3 : 47 ، الحديث 5 .