تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
نحن نحكم بالظاهر ( 1 ) والله تعالى يتولّى السرائر ، وما قلناه هو الظاهر لأنّا نقول : نمنع أنّ ذلك هو الظاهر ، لأنّ الظاهر هو راجح غير مانع عن النقيض ، ومع ما ذكرنا من الاحتمال لا رجحان ، وما ذكره العلاّمة من العرف ممنوع ، لأنّه لو كان قاعدة شرعيّة لزم الحكم بذلك في غير الزوجين لو حصل التداعي بين الرجل والمرأة في متاع هذا شأنه ، وهو باطل ، انتهى ( 2 ) . وفيه نظر . أمّا أوّلا : فبأنّه اجتهاد في مقابلة الأدلّة المتقدّمة من النصوص المعتبرة المستفيضة والإجماعات المنقولة ، المعتضدة بالشهرة العظيمة ، المحقّقة والمحكيّة في كلام جماعة ، كما عرفته ، وإطراح لجميع ذلك بالكلّية ، ولا يرتكبه ذو فطنة ودريّة . وأمّا ثانياً : فبأنّ قوله : « لتصادم الدعويين مع عدم الترجيح » إلى آخره ممنوع ، أمّا على القول الأوّل فمطلقاً ، لما عرفته من دعوى الحلّي وغيره الرجحان عرفاً وعادةً ، وأمّا على القول الثاني الّذي اختاره في المختلف ففيما إذا حصل الرجحان بالعادة ، كما هو الغالب ، ولذا ادّعاه الحلّي ( 3 ) وغيره مطلقاً ، وإنكاره حينئذ لا معنى له ، بل فاسد جدّاً ، وإن كان مراده من إنكاره دعوى عدم إمكان حصول الترجيح بالعادة بالكلّية وأنّه من الأُمور المحالة عادةً فهو أوضح حالا في الفساد من أن ينبّه . كيف ! ولا وجه له عدا ما ذكره من الاحتمال ، وهو بمجرّده غير مانع من الظهور وما لم يتساو هو الاحتمال المقابل له . ولا ريب أنّ ما ذكره من الاحتمال غير مساو للاحتمال الآخر غالباً ، بل هو أرجح ، إمّا مطلقاً كما ادّعاه الحلّي وغيره ، أو في أغلب الأحوال
هامش
( 1 ) لم نعثر عليه بهذا اللفظ ، لكن روي عنه ( صلى الله عليه وآله ) روايات في هذا المعنى ، الكافي 7 : 414 ، الحديث 1 . ( 2 ) التنقيح 4 : 278 . ( 3 ) السرائر 2 : 194 .
رياض المسائل — صفحة 203 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد علي الطباطبائي