تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
وأكثر العادات ، كما هو المقطوع به الذي لا شكّ فيه . وحال الظهور في المسألة لا يقصر عن الظهور المحكوم به في جزئيات مسائل الدعاوي ، الّتي ذكرها العلاّمة من نحو ظهور اليد في الملكيّة . ولا ريب أنّ ما ذكره من الاحتمال مثله بل وأمثاله جار فيها ، سيّما وإذا كان اليد يد نحو السارق والظلمة . ولا ريب أنّه لا ينافي ظهورها في الملكيّة عنده وعند العلماء كافّة . ونحو الظهور في تلك المسائل الظهور المحكوم به في المسألتين السابقتين على المشهور في الأُولى منها ، وعلى قول بل واحتمال في الثانية . وبالجملة دعوى عدم إمكان حصول الظهور من العادة مطلقاً مكابرة صرفة لا يرتاب في فسادها ذو مسكة . وأمّا ثالثاً : فبأنّ قوله : وما ذكره العلاّمة من العرف ممنوع إن أراد به منع حكم العرف بالظهور فمع أنّه لا يساعده التعليل بقوله : « لأنّه لو كان قاعدة شرعيّة » إلى آخره فيه ما عرفته من أنّه مكابرة . وإن أراد عدم حجية مثله كما هو الظاهر من التعليل وإن لم يساعده العبارة . ففيه أوّلا : أنّه وإن كان مقتضى الأصل كما عرفت ، إلاّ أنّ الخروج عنه لازم بما تقدّم من الأدلّة من النصوص والإجماعات المنقولة ، فالقول بحجّيّة الظهور في المسألة مستند إليها ، وهو لا يوجب حجّيّة مطلقاً ، حتّى فيما نقض وعارض به العلاّمة ممّا لم يتحقّق فيه مثل تلك الأدلّة . نعم ربّما يرد عليه النقض بما ذكره من حيث استناده إلى الاستقراء المفيد لحجّيّة الظهور في الدعاوي كلّية . ولكنّ للعلاّمة الذبّ عنه بالتزامه الحكم في كلّ ما لم يقم الدليل على خلافه من إجماع أو غيره ، ودعواه حينئذ باطل . وبطلان اللازم
رياض المسائل — صفحة 204 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد علي الطباطبائي